وقد جسد الحزب الجمهوري الإسلامي - الذي سيطر على الحكم في إيران منذ إقصاء الدكتور أبو الحسن بني صدر عن رئاسة الجمهورية في يونيو 1981حتى حل الحزب عقب نهاية الحرب مع العراق - نظرية تصدير الثورة. بل إن البعض اعتبر الخلاف بين الحزب وبين الدكتور أبو الحسن بني صدر أول رئيس لجمهورية إيران هو - في أحد أبعاده - خلاف بين المفهوم الوطني للإسلام وحركة الإسلام العالمية. فاعتبر الحزب نفسه - في برنامجه الأساسي- حزب المسلمين في كافة أنحاء العالم وليس في إيران وحدها، وذكر برنامجه أن عالمية الثورة الإسلامية ومبدأ تصدير الثورة وجهان لعملة واحدة، وبالتالي حدد مهمة إيران الثورة في إنقاذ المسلمين والبشرية بأجمعها. وقد برر الدكتور حسن آيات - أحد منظري الحزب - تدخل الثورة الإيرانية في شئون الدول الإسلامية الأخرى بأن على إيران نصرة المستضعفين في كل مكان حتى يتم ضمان استمرارية الثورة واتساع دائرة إشعاعها. وخلال مرحلة سيطرة الحزب على الحكم في إيران تبلور الصراع بين المكتبيين (الملتزمين عقائديا) وبين جماعة الحجتية الأكثر براجماتية وقربا من الغرب، خاصة حول دعم المكتبيين لتصدير الثورة خارج إيران. كما اعتبر الحزب النظم الملكية مناقضة لمنطق الثورة الإسلامية، وبالتالي يجب إسقاطها كنظم غير عادلة.