فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 7490

وهناك بعض الآراء التي ترى أنه رغم أن إيران لم تخلق المد الإسلامي، فإنها تساعد هذه الموجة وتوظفها - في عدة دول - لخدمة مصالحها دوليا وإقليميا، وتدفع الحركات الإسلامية الراديكالية هناك للتضحية مستخدمة مفاهيم (( الشهادة ) (( لقاء الله ) (( نصرة الإسلام ) )وغيرها من الرموز الدينية. وقد استخدمت إيران المؤتمرات العالمية لأئمة الجمعة وأسابيع الوحدة الإسلامية، والاحتفالات السنوية بيوم القدس ومؤسستي الشهيد والمستضعفين، ومنظمة العلماء المجاهدين، كآليات لتعبئة رجال دين وكتاب ومفكرين وقياديين إسلاميين من كافة أنحاء العالم الإسلامي، لتلقينهم عقائديا والتأثير عليهم فكريا، بما يتفق مع أفكار الثورة الإيرانية ومصالح الجمهورية الإسلامية. كما وظفت الثورة الإيرانية اللجنة الدائمة للحج، ومكتب الدعوة الإسلامية كمؤسستين حكوميتين لتصدير فكر الثورة الإيرانية وتوسيع تأثيرها الخارجي. وقد جاءت تصريحات لعدة مسئولين إيرانيين لتؤكد أن إيران لن تأمن من مؤامرات الدول الكبرى إلا إذا حدثت ثورات مماثلة في العالم الإسلامي ووعدت بمساعدة كل حركات التحرير والحركات الإسلامية الراديكالية في أي مكان في العالم.

ورغم أن إيران أعلنت في عدة مناسبات أنها لن تتدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى، وأن وزارة الخارجية الإيرانية هي الجهة المعنية بممارسة السياسة الخارجية مع الدول الأخرى، إلا أن هناك منظمات ثورية إسلامية رسمية أو شبه رسمية أو - حتى - غير رسمية في إيران تزاول اتصالات مع تنظيمات إسلامية معارضة في بلدان إسلامية أخرى مما سبب في مراحل عدة توترا في العلاقات مع هذه الدول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت