ورغم خسارة الراديكاليين في انتخاباب إبريل عام 1992 البرلمانية وحصول المعتدلين على غالبية المقاعد، والتنبؤ بأن ذلك سيؤدي إلى خفوت اتجاهات دعم المد الإسلامي المتطرف في المنطقة، واتهام مرشد الثورة خامئني للغرب بتهييج دول عربية ضد إيران، واتهامها بدعم الجماعات الراديكالية الإسلامية، فإن خامنئي ذكر في إحدى خطب الجمعة أن إيران هي محور الثورة والوحدة الإسلامية، وهي وحدها الدولة الإسلامية الحقيقية. ودعا عضو مجلس الأوصياء آية الله أممي كاشاني إلى الدعاية للإسلام لمواجهة أعدائه ونشر رسالته دون استخدام العنف. كما أن طهران تستضيف حتى نهاية عام 1992 مقار 25 تنظيما إسلاميا راديكاليا عبر العالم، وتدرب كوادر إسلامية متهمة بأنها كانت رديكالية في مراكز بإيران، وتقدم دعمًا مادريا وتموينيا منظمات إسلامية راديكالية، وترسل معلمين ومدربين لهم، وتتبنى عمليات عنف ومخابرات تقوم بها هذه المنظمات، وبأنها ما زالت تدعو وتستقبل قادة وأعضاء جماعات إسلامية راديكالية، أو رجال دين متشددين عبر العالم الإسلامي خاصة للمشاركة في مؤتمرات مثل أئمة الجمعة والوحدة الإسلامية. وتمسكت القيادة الإيرانية الجديدة بفتوى الخميني التي أحلت دم الكاتب الهندي البريطاني سلمان رشدي، ورصدت مكافأة لمن يقتله، رغم محاولات التخفيف من حدتها أحيانًا. وتتهم إيران بأنها تجري مشاورات مع ممثلي جماعات إسلامية راديكالية من العالم الإسلامي في عواصم غربية، وأنها تتبنى عدة جمعيات إسلامية في أوروبا والولايات المتحدة، كما تقوم بتوزيع مواد دعائية سياسية وعقائدية على تلك الجماعات، بالإضافة إلى مساعدات مالية وتدريب عسكري خاصة للجماعات الثورية في العراق ولبنان. وقد دعا آية الله أردبيلي الرئيس السابق للمحكمة العليا في إحدى خطب الجمعة إلى تبني حرب عصابات لمواجهة الولايات لمتحدة،وتسديد ضربات لها. واتهم الحكومات العربية بأنها إما تابعة أو محتكرة للسلطة،