وعقب تولي رفسنجاني رئاسة الجمهورية أيضا عبر عن رفض فرض الثورة على المسلمين خارج إيران، بينما طالب الحركات الإسلامية خارج إيران باتخاذ الثورة الإيرانية قدوة ومثالا لها، وبالسعي لإيصال صوت الثورة إلى الناس. وأضاف أن إيران ستصدر أفكارها في إطار القوانين الدولية. كما تحدث المرشد الجديد للثورة سيد علي خامنئي عن الدعاية لفكر الثورة الإيرانية في الخارج بين صفوف المستضعفين وتزامن ذلك مع هزيمة الراديكاليين في انتخابات المجلس (البرلمان) في إبريل عام 1992 وفي طليعتهم الراحل أحمد الخميني، ومهدي كروبي، وأرملة الرئيس الإيراني الراحل محمد علي رجائي، وحجة الإسلام خوئنها، وعلي أكبر محتشمي وآية الله صادق خلخلي رئيس المحاكم الثورية الإسلامية سابقا، بالإضافة إلى قرار دمج وزارتي الدفاع والحرس الثوري في وزارة واحدة للقوات المسلحة في أغسطس عام 1989 مما عنى في الواقع إنهاء أي دور خارجي مستقل للحرس الثوري. وسبق ذلك قبول الخميني استقالة خليفته المعين آية الله المنتظري في 28 مارس 1989، وكان المنتظري يجسد دور راعي دعاة تصدير الثورة، وكان يميل إلى دور إيراني فعال ونشيط في تصدير الثورة، ودعم الحركات الإسلامية الراديكالية في البلدان الإسلامية الأخرى.
والواقع أن التحول نحو البراجماتية داخليًا وخارجيًا قد ارتبط بانتهاء الحرب مع العراق والإحساس بالاختناق الاقتصادي وبالحاجة للانفتاح عى العالم، خاصة اجتذاب استثمارات الغرب وتكنولوجيته لإعادة تعمير إيران مما تطلب اعتدالا في السياسة الخارجية.