ورغم تقديم مصر مساعدات ومواد غذائية لإيران في يونيو عام 1990 عقب حدوث زلزال في إيران، وتأييد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني سعيد رجائي خراساني في نوفمبر عام 1991 لعودة العلاقات مع مصر، خاصة أنه ذكر أن لإيران علاقات مع بقية الأطراف العربية التي حضرت مؤتمر السلام في مدريد، فإن آية الله صادق خلخلي وصحفا إيرانية هاجما هذا التوجه، وساءت العلاقات عام 1992 عندما وصفت صحيفة الجمهورية الإسلامية الإيرانية مصر بأنها (( شيطان صغير ) )واتهام مصر لإيران في أغسطس عام 1992 بالاشتراك في تدريب عناصر تنظيم الجهاد في معسكرات تابعة للجبهة الإسلامية القومية بالسودان. وقامت مصر بسحب رئيس قسم رعاية المصالح المصرية في طهران في 30 نوفمبر عام 1992 عقب اتهام وزير الداخلية المصري السابق لإيران بتمويل وتدريب عناصر إسلامية متطرفة. وأعقب ذلك مطالبة وزير الخارجية المصري لإيران بعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى. وفي 18 مارس عام 1993 اتهمت مصر سودانيين حاولوا التسلل عبر منفذ السلوم بتلقي تدريب عسكري في إيران للمشاركة في تنفيذ عمليات إرهابية داخل مصر. كما جاءت زيارة الرئيس مبارك للولايات المتحدة ودول أوروبة في مارس / إبريل 1993 لتعكس اتهاما متزايدا لإيران بدعم الإرهاب في مصر والمنطقة والتدخل في شئون الدول الأخرى مع الإشارة إلى أن مصر تستطيع الرد على هذا الدور الإيراني، ويمكنها اللعب في الشئون الداخلية الإيرانية.