فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 7490

وقد تدهورت العلاقات الإيرانية الجزائرية نتيجة اتهام الجزائر لإيران بدعم الجبهة الإسلامية للإنقاذ. وقد فشلت محاولات تطبيع العلاقات بين البلدين عام 1991 وانتهى الأمر بقطع الجزائر علاقاتها مع إيران عام 1993 بناء على أدلة أشارت إلى تدخل إيران في شئون الجزائر الداخلية ودعمها لجماعات إسلامية تمارس العنف السياسي عقب فرض حالة الطوارئ وإدانة الصحافة الإيرانية لما أسمته إجهاض انتصار الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية بالجزائر. وكان قد سبق ذلك إعلان وزير خارجية الجزائر في يناير عام 1992 أن بيانات وتوجيهات إيران تعتبر غير مقبولة بشأن الموقف في الجزائر وسحبت سفيرها من طهران في نوفمبر عام 1992 وطالبت سفير إيران في الجزائر بالعودة إلى بلاده ردا على مهاجمة إيران للحكم في الجزائر ومؤسساته الرسمية وقد واصلت الجزائر اتهام إيران بتدوير مساعدات مالية ضخمة للحركات الإسلامية الراديكالية في الجزائر وتونس والسودان - خاصة عقب استقالة الرئيس الشاذلي بن جديد. كما شنت الصحافة الجزائرية منذ عام 1992 حملة مكثفة ضد ما أسمته بمؤامرة النخبة الثيوقراطية في طهران، واتهمتها بالعمل لزعزعة الاستقرار والاستيلاء - بواسطة عناصر موالية لطهران - على السلطة في الجزائر ثم تكرار نفس الأسلوب في بقية دول المغرب العربي بل في مجمل الوطنين العربي والإسلامي. كما اتهمت الصحافة الجزائرية قيادات شيعية إيرانية دينية بتدبير اجتماعات في بعض مساجد المشرق العربي تجمع عناصر إسلامية متطرفة في لبنان والسعودية والبحرين والسودان والعراق وسوريا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت