فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 7490

انتهت الحرب مع العراق عام 1988 وتركت الاستراتيجية العسكرية ـ السياسية الإيرانية التي كان شعارها كربلاء هي الطريق المؤدية إلى القدس. وفي مثل تلك الظروف فقد التيار المعروف بحزب الله ـ الذي كان يعدّ المحرك الأساس للاستراتيجية المذكورة ـ السلطة. بالمقابل استلم الاتجاه المعتدل السلطة فجعل استراتيجيته على أساس محورين، هما: إعادة بناء الاقتصاد، وإعطاء الأولوية للمصالح القومية في السياسة الخارجية. وكان هاشمي رفسنجاني أبرز شخصية في هذا الاتجاه، ولذي وصل إلى رئاسة الجمهورية علم 1989 ، حيث كان مجلس الشورى (البرلمان) في ذلك الحين في دورته الثالثة وكانت الأغلبية فيه للمتطرفين من حزب الله ، لكن هذا الاتجاه تنحى بعد الهزيمة التي مني بها في انتخابات الدورة الرابعة للبرلمان في نيسان/ إبريل 1992، فأصبح الطريق مفتوحًا للاتجاهات الأكثر هدوءًا وتشكلت الحكومة من ائتلاف تياري اليمين والمعتدل اللذين اتحدا ضد تيار حزب الله وتركا خلافاتهم إلى وقت آخر.

6.التجمع السادس، أو تثبيت تيار اليمين

قويت شوكة التيار المعروف باليمين أساسًا خلال الدورة الرابعة للبرلمان، فقد ظهر هذا التيار في انتخابات الدورة الرابعة بشعار"دعم القائد ورئيس الجمهورية"مقابل التيار المتطرف، ودخل بقوى إلى ساحة الصراع .

لكنه وبعد سنتين من ائتلافه مع التيار المعتدل، اتخذ طريقه الخاص به. وكان اليمين قلقًا ـ بالتحديد ـ من تبعات البرنامج الاقتصادي الذي قام بتنفيذه مع المعتدلين. واستطاع تيار اليمين أن يسيطر على الأغلبية تدريجيًا في البرلمان خلال دورته الرابعة. وفي انتخابات الدورة الخامسة للبرلمان عام 1996 استطاع مرة أخرى الفوز بأغلبية مقاعد البرلمان.

7.التجمع السابع، أو ظهور تيار اليسار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت