وبوجه عام، يعتبر تنحية الربيعي عن منصب مستشار الأمن القومي هزيمة ساحقة للتيار الشيعي المتشدد المدعوم من إيران، كما أنه يفتح أمام علاوي إمكان تزويد الأميركيين بتقارير ضد التدخل الإيراني دون أن يقاطعه في ذلك أحد كما كان يفعل الربيعي الذي اتهم بتزويد الأميركيين بمعلومات مهدئة عن الدور الإيراني في العراق بخلاف علاوي والشعلان..!
الدستور 16/9/ 2004
هل حقًا غسل مقتدى الصدر
عار شيعة العراق بنضاله
ضد المحتل وعملائه الطائفيين؟!
د. أحمد راسم النفيس
هذه وجهة نظر لمتشيع مصر من أجل أن يعرف كثير من السنة حقيقة موقف الشيعة وأنهم يرفضون المقاومة دينًا وعقيدة. وأنهم يتبرءون من مقاومة الصدر وبذلك يكون الشيعة في العراق بين طرفين طرف يقاتل على الباطل (مقتدى الصدر) وطريق يسكت مع الباطل وهم المراجع!؟ وهنا من الشيعة نفسها وليس السنةالراصد.
هل حقا خان شيعة العراق خط أهل البيت وتعاليم الإمام الحسين عندما لم يعلنوا الجهاد ضد القوات الأمريكية الغازية لحظة دخولها العراق كما تكرر بعض الأبواق وأن"مقتدى الصدر"الذي أعلن أن لا سياسة مع الاحتلال ثم عاد وأعلن وقف القتال والدخول في العملية السياسية هو من غسل عار الشيعة بنضاله ضد هذا المحتل وعملائه الطائفيين!! إلى آخر تلك المعزوفة التي حفظها جمهورنا عن ظهر قلب؟.
ليست هذه السطور تأصيلا فقهيا لموقف الشيعة في العراق مما جرة ويجري بل لبيان أن الجهاد في الإسلام هو مفاضلة بين خيارات بعضها سلمي تفاوضي والبعض الآخر حربي وربما استشهادي ولكنه يقوم على تقدير دقيق لموازين القوى ويبقى كل ذلك خاضعا لمعيار وحيد وثابت هو الحفاظ على مصالح الأمة الإسلامية أيا كانت مذاهبها الفقهية أو طوائفها العرقية. فقد فتح الإسلام الباب أمام الخيار السلمي.