فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 7490

على أن أشهر كل تلك الفرق الإمامية التي ذكرنا هي فرقة الإثني عشرية المعاصرة لنا والتي تعيش ـ كما ذكرنا ـ في أكثر البلدان الإسلامية، خصوصًا إيران والعراق، وهذه الفرقة نفسها يطلق عليها أيضا الجعفرية من باب تسمية العام باسم الخاص، كما يطلق عليها الإمامية من باب تسمية الخاص باسم العام كما يطلق عليها الاسم العام وهو الشيعة، فحينما نقول الشيعة الآن يتجه القصد إليهم، ولقد سموا بالإثني عشرية لأنهم يؤمنون باثنى عشر إمامًا متتابعين هم: على بن أبي طالب، ثم ابنيه الحسن فالحسين، ثم على زين العابدين بن الحسين، ثم محمد بن على، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم على بن موسى، ثم محمد بن على، ثم على بن محمد ثم الحسن بن على، ثم محمد بن الحسن، ولكل إمام من هؤلاء الأئمة الاثنى عشر لقب عرف به،وهذه الألقاب هي على الترتيب: علىٌ المرتضى، والحسن المجتبى، والحسين الشهيد، وعلى زين العابدين السجٌاد، ومحمد الباقر، وجعفر الصادق، وموسى الكاظم، وعلى الرضا، ومحمد الجواد التقي، وعلى الهادي النقي، والحسن العسكري الزكى، ومحمد المهدي القائم بالحجة.

فهذه الفرقة إذن تسمى الجعفرية حينًا، والإثني عشرية حينًا آخر، والإمامية حينًا ثالثًا، ولعلها من أبعد الفرق الإمامية عمومًا عن الاتصاف بالغلو، إلا في حالات بعينها كما سوف نوضح فيما يستقبل من حديث.

وإذا كانت قد سميت بالجعفرية من باب تسمية العام باسم الخاص، كما مر بنا قبل قليل، فإنها سميت بذلك لأمر أهم، وهو أنها تستمد أمور دينها من فقه الإمام جعفر الصادق، فلقد كان إماماَ لجميع المسلمين بالمعنى العام، كأبي حنيفة والشافعي والأوزاعي ومالك وابن حنبل، وكان من ذوي الرأي الصائب والفتوى الصالحة في أمور الدين،فضلاَ عن أنه كان إماماًَ لدى الإمامية، له ما لبقية أئمتهم من الولاية والوصاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت