ويفرد آية الله الخميني في كتابه عنوانًا كبيرًا هذا نصه: لماذا لم يذكر القرآن اسم الإمام صراحة؟ ثم يتولى بنفسه الإجابة عن السؤال على هذا النحو:"إنه كان من الخير أن ينزّل الله آيه تؤكد كون على بن أبي طالب وأولاده أئمة من بعد النبي، إذ أن ذلك كان كفيلًا بعدم ظهور أي خلاف حول هذه المسألة"وهو قول خطير، لأن آية الله يوجه نقدا إلى المولى عز وجل، وهو ما نعيذ أي مسلم من التورط فيه، على أن الرجل لا يلبث أن يناقض نفسه قائلًا: إلا أننا على ثقة بأن الله حتى لو فعل ذلك فإن الخلاقات لم تكن لتزول، بل إن أمورًا مفسدة أخرى كانت ستقع حتماُ، ويمضي آية الله الخميني في الحديث عن هذه (الأمور المفسدة ) معرضا بصحابة رسول الله r، متهمًا الخلفاء الراشدين بالتزوير وتزييف القرآن الكريم فيما لو كانت نزلت فيه آيات عن الإمامة قائلا: لو كانت مسالة الإمامة قد تم تثبيتها في القرآن فإن أولئك الذين لا يعنون بالإسلام والقرآن إلا لأغراض الدنيا والرئاسة كانوا سيتخذون من القرآن وسيلة لتنفيذ أغراضهم المشبوهة، ويحذفون تلك الآيات من صفحاته، ويسقطون القرآن من أنظار العالمين إلى الأبد، ويلصقون العار ـ وإلى الأبد ـ بالمسلمين وبالقرآن، ويثبتون على القرآن ذلك العيب الذي يأخذه المسلمون على كتب اليهود والنصارى.
وعن مقام الأئمة ومنزلتهم يقول آية الله الخميني في كتاب الحكومة الإسلامية: إن للإمام مقاماُ محمودا ودرجة سامية، وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، ثم يستطرد قائلًا: وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغة ملك مقرب ولا نبي مرسل ( ) .
الغلو في تقديس الأئمة: