فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 7490

هكذا غلا آية الله الخميني في تقديس الأئمة غلوًا شديدًا طبقًا لما قرره في السطور السابقة من كتابه"الحكومة الإسلامية"فقد فضلهم على جميع الملائكة وجميع الأنبياء والمرسلين بغير استثناء أو تحفظ، غير أن ذلك الذي ذكره آية الله الخميني لا يعبر عن عقيدة خاصة به، وإنما هو يردد ما يعتقده كثير من صفوة علماء الشيعة، وعلى رأسهم الكليني في كتابه"الكافي"الذي يحتل عند الشيعة مكانة شبيهة بمكانة صحيح البخاري عند أهل السنة، وإذا كان المقام هنا يضيق عن اقتباس نماذج مما ورد حول قداسة الأئمة في ذلك الكتاب، فإن عناوين بعض أبواب ذلك الكتاب تفي بالغرض في هذا المقام، فمن هذه العناوين نذكر:"باب الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل" ( ) ، وباب"أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون، وأنه لا يخفى عليهم شئ" ( ) ، وباب"أن الأئمة يعلمون متى يموتون، وأنهم لا يموتون إلا باختيارهم" ( ) ، وباب"أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة وأنهم يعلمون علمه كله" ( ) ، وباب"ما عند الأئمة من آيات الأنبياء" ( ) ، وباب"أن الأئمة إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم داود وآل داود ولا يسألون البينة" ( ) .

وينقل آية الله الخميني هذا الغلو عن"شرح الكافي"وهو:"عن محمد بن سنان قال: كنت عند أبي جعفر الثاني فأجريت حديثًا عن اختلاف الشيعة، فقال: يا محمد، إن الله تعالى لم يزل متفردًا بوحدانيته، ثم خلق محمدًا وعليا وفاطمة، فمكثوا ألف دهر، ثم خلق الأشياء، فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها، وفوض أمورها إليهم، فهم يحللون ما يشاءون ويحرمون ما يشاءون إلا أن يشاء الله تعالى" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت