إننا لا نحب الإطالة في هذا الموضوع إجلالا لكتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولكن الأمر الذي لا شك فيه أن فريقًا من الشيعية يعتقد بالتحريف في القرآن الكريم بالزيادة والنقصان، كقولهم إن آية"وجعلنا عليًا صهرك"قد أسقطت من سورة"الشرح"مع أن السورة مكية، ولم يكن علىّ قد أصهر إلى الرسول بعد، كما أن البعض يزعم أن هنالك قرآنين لا قرآنًا واحدًا، وهي مزاعم ينكرها كثير من عقلاء الشيعة وعلمائهم، وفي مقدمة هؤلاء جميعا العلامة الدكتور الموسوي الذي يقول: إن كل ما قيل وذكر في الكتب الشيعية عن مصحف الإمام على ليس أكثر من إضفاء هالة من الغلو على شخصية الإمام علىّ، حسب زعم الذين كانوا وراء وضع هذه الأساطير، وإثبات أن الإمام عليًا أحق بخلافة الرسول من غيره، ولكنهم في الحقيقة أساءوا إلى الإمام، فأعلنوا أنه يخفي أحكامًا إلهية فيها حدوده وحلاله وحرامه وكل ما تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة. ويمضي الدكتور الموسوي قائلا: إن بعض علماء الشيعة تحدث في كتبه عن مصحف فاطمة مضافًا إلى مصحف على، ويعقب الدكتور الموسوي بأن موقفه من هذا الرأي هو الرأي نفسه في مصحف علىّ ( ) .
شتم الصحابة:
من الأمور التي تدعو كثيرًا إلى الحزن والأسى ما درج عليه بعض علماء الشيعة وكبارهم من شتم صحابة رسول الله وسبهم بأقذع النعوت، وفي مقدمتهم أبو بكر وعمر وعثمان وأمهات المؤمنين عائشة وحفصة.
إن آية الله المامقاني يصف أبا بكر الصديق بالجبت، ويصف الفاروق بالطاغوت ( ) وهذه الألفاظ من الشتم والسبّ لكل من الصديق والفاروق يرددها بعض الشيعة الإمامية في دعاء لهم يسمى دعاء صنمي قريش، وهذا الدعاء مسطور في كتاب"مفتاح الجنان"الذي هو عندهم بمنزلة كتاب دلائل الخيرات عند عامة المسلمين، ومنه قولهم:"اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد والعن صنمي قريش وجبتيهما وطاغوتيهما وابنتيهما" ( ) .