فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 7490

إن الابنتين المقصودتين اللتين يلعنهما الدعاء سالف الذكر هما بطبيعة الحال أم المؤمنين عائشة وأم المؤمنين حفصة.

وآية الله الخميني ـ كبير مراجع الشيعة وعلمائها ـ ليس بعيدًا عن هذا الاتجاه المؤسف، ففي مجال حديثه عن الإمامة يقول: والنبي لم يقل شيئًا بشأن مسألة ذات صلة ببقاء أسس الدعوة والنبوة وثبات دعائم التوحيد والعدالة وترك الدين والمبادئ الإلهية لعبة في أيدي حفنة من القراصنة الوقحين، فإنه سيكون هدفًا لاعتراض علماء العالم وانتقادهم، وسوف لا يعترف بنبوته وعدله ( ) .

إن آية الله الخميني يصف صحابة رسول الله بأنهم قراصنة وقحون، بل إنه بهذه الصيغة من التعبير يتجاوز صحابة رسول الله إلى نفسه بالإساءة والتخلي عن أدب الخطاب.

يمضي آية الله الخميني في إطار أسلوب يتسم بالعنف الشديد فيقول: إننا لا نعبد إلهًا يقيم بناءً شامخًا للعبادة والعدالة والتدين، ثم يقوم بهدمه بنفسه ويجلس معاوية وعثمان وسواهم من العتاة في مواقع الإمارة على الناس، ولا يقوم بتقرير مصير الأمة بعد وفاة نبيه ( ) .

إن هذا العنف في مخاطبة رب العزة، وفي وصف معاوية وذي النورين عثمان صهر الرسول بكونهما من العتاة غني عن التعليق.

وفي زحام حملة آية الله الخميني على الراشدين الأولين أبو بكر وعمر يقول: إننا هنا لا شأن لنا بالشيخين وما قاما به من مخالفات للقرآن، ومن تلاعب بأحكام الإله، وما حللاه و حرماه من عندهما، وما مارساه من ظلم ضد فاطمة ابنة النبي صلى الله عليه وسلم وضد أولاده، ولكننا نشير إلى جهلهما بأحكام الإله والدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت