فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 7490

وهكذا تحمل سيدنا على أمانة الخلافة استجابة لطلب المسلمين، ولم يخطر بباله أنها منصب إلهي أو ركن من أركان العقيدة الإسلامية، إن الدكتور الشيعي المجتهد موسى الموسوي يرى أن عليًا أولى بالخلافة ـ وليس بالإمامة على الصورة التي رسمها الشيعة المتأخرون زمانًا ـ ولكن المسلمين بايعوا الخلفاء الراشدين، وعلىّ بايعهم، ثم بايع المسلمون عليّا بعد عثمان، فلا غبار على شرعية خلافة الخلفاء الراشدين من أبي بكر إلى علىّ ( ) .

ويمضي المجتهد الإيراني الشيعي الدكتور موسى الموسوي في القول بان الإمام عليا كان يؤكد على شرعية بيعة الخلفاء الراشدين قائلا: إن هناك فرقًا كبيرًا بين أن يعتقد الإمام علىّ والذين كانوا معه أنه أولى بخلافة رسول الله من غيره ولكن المسلمين اختاروا غيره، وبين أن يعتقد أن الخلافة حقه الإلهي ولكنها اغتصبت منه، ثم يقول: والآن فلنسمع إلى الإمام علىّ وهو يحدثنا عن هذا الأمر بكل وضوح وصراحة، ويؤكد شرعية انتخاب الخلفاء، وعدم وجود نص سماوي في أمر الخلافة، ويردد قولا للإمام ـ ذكره ابن أبي الحديد ـ وهو:"إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان، على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يرد، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إمامًا كان ذلك لله رضى، فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردّوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين" ( ) . وفي موضع آخر من كتابه"التصحيح"يعود الدكتور المجتهد الشيعي موسى الموسوي ليؤكد على شرعية الخلفاء الراشدين وبيعة الإمام علىّ لهم قائلا: إذا كانت الخلافة بنصّ سماوي، وكان هذا النص في علىٍّ، هل كان بإمكان الإمام أن يغض النظر عن هذا النص ويبايع الخلفاء ويرضخ لأمر لم يكن من حقهم؟ ( ) .

رأي الإمام علىّ في الخلفاء الراشدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت