فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 7490

إن المجتهد الدكتور الموسوي يستعرض الكثير من هذه المواقف ويرددها ثم يقول: لا يجوز تجريح الخلفاء وذمهم بالكلام البذيء الذي يجده في أكثر كتب الشيعة، الكلام الذي يغاير كل الموازين الإسلامية والأخلاقية، ويناقض كلام الإمام علىّ ومدحه وتمجيده في حقهم، ويجب على الشيعة أن تحترم الخلفاء الراشدين، وتقدر منزلتهم من الرسول، فالنبي صاهر أبا بكر وعمر، وعثمان صاهر النبي مرتين، وعمر ابن الخطاب صاهر عليًا وتزوج من ابنته أم كثوم.

ويستطرد المجتهد الشيعي الجليل قائلا: ولا أطلب من الشيعة في هذه الدعوة التصحيحية أن تقول وتعتقد في الخلفاء الثلاثة الذين سبقوا الإمام عليًّا أكثر مما قاله الإمام في حقهم، فلو التزمت الشيعة بعمل الإمام علىّ لانتهى الخلاف، وساد الأمة اٌلإسلامية سلام فكري عميق فيه ضمان الوحدة الإسلامية الكبرى ( ) .

هذا كلام عالم شيعي مجتهد جليل، يشاركه في رأيه في هذا الموضوع كثير من علماء الشيعة وأعيانهم المعاصرين الذين تربطنا بكثير منهم روابط من الود والمحبة.

وإذا كان العالم المجتهد الدكتور الموسوي قد فصل الأمر في علاقات الحب والاحترام المتبادل بين الإمام على والخلفاء الراشدين السابقين عليه، فإننا نضيف إلى قوله إن الإمام عليًّا لشدة تعلقه بالخلفاء الراشدين الثلاثة الذين سبقوه قد سمى ثلاثة من أبنائه بأسمائهم، فلقد سمى أحد أولاده أبا بكر، وسمى ولدًا ثانيًا عمر، وسمى ولدًا ثالثً عثمان، وهذه قرينة كبرى على حب سيدنا علىّ لإخوانه الراشدين صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الإمامة كمنصب إلهى قضية اخترعت في زمن متأخر:

هذا العنوان الجانبي الطويل ليس من عندي، فإنه من الوضوح بمكان أنني لم أشترك في هذا الموضوع وغيره من موضوعات المذاهب الإسلامية كطرف مباشر، ولكني أستنطق الوثائق والأحداث والأشخاص، وقد حرصت في هذا الباب أن يكون الحوار في شئون المذهب بين الشيعة وبين أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت