وقد انتشرت حركة القرامطة حتى وصلت البحرين على يد أيي سعيد الجنابي الذي تربي على يد عبدان كاتب حمدان. ووصلت القرمطية الشام على يد آل زكرويه، ولكن نشب خلاف بين قرامطة العراق والشام في أعقاب وفاة حمدان قرمط، وتآمر زكرويه في قتل عبدان كاتب حمدان قرمط، فانقسم القرامطة بحسب الإقليم.
وقد حكم القرامطة البحرين من عام 287 هـ إلي 378 هـ وبعض المؤرخين يجعلها عام 398 هـ، واستمرت سيطرة القرامطة على مناطق الأحساء والقطيف وأوال حتى القضاء النهائي عليهم عام 466 هـ.
وقد كانت بداية أبي سعيد الجنابي في الإستيلاء على البحرين حين دعمه حمدان قرمط للإشتغال بالتجارة فعمل بتجارة الطعام في بلدة الزارة والقطيف وتزوج من عائلة لها مكانة كبيرة، و استفاد من أحد كبار الإسماعيلية وهو يحي بن المهدي لتكوين علاقات مع بعض قبائل البحرين وغلاة الشيعة.
وتمكن من الحصول على ضمان المكوس في الزارة فتقوت علاقاته بالولاة وزاد ثراؤه مما رفع من شأنه. ولما اكتشف حاكم القطيف علاقاته بالداعية الإسماعيلي فر أبو سعيد إلي بلاد فارس، لكنه سرعان ما عاد وباشر الإتصال بالقبائل وأغراهم بالأموال وأغرى الشيعة بقرب ظهور المهدي.
وحين كملت استعداداته أعلن حركته واستولى على القطيف وبدأ في التوسع حتى سيطر على البحرين كاملة.
وجعل المؤلف الفصل الثالث لحكم بني تغلب الذين قضوا على القرامطة ونهاية دولة العيونيين التي خلفت حكم القرامطة.
أما الفصل الرابع فكان لعلاقات البحرين بالخلافة العباسية والدولة الفاطمية وأقاليم الجزيرة العربية،بين فيه المؤلف حقيقة العلاقة بين القرامطة والفاطميين أنها علاقة تبعية وارتباط.