فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 7490

وبعيدًا عن تردد المعقبين يبدو من الواضح أن هنالك التباسًا قد حصل في تبيان موقف تيار الصدر المعروف من الاحتلال ومن الحكومة المعّينة من قبله، وهذا الالتباس قد يكون في حقيقته خروجا من أحد أجنحة التيار المذكور على الموقف المعروف للتيار الصدري أو انه موقف مرحلي وظرفي وجزئي من جراء الضغوط التي تعرض ويتعرض لها الصدر من بعض المراجع الاجتماعية التي تميل إلى إجراء الانتخابات والمشاركة فيها، على الرغم من أن الصدر وتياره حتى هذا الوقت لم يعلنا المشاركة في الانتخابات، وقد كان الموقف منها وفق ما هو معلن رسميًا هو عدم المشاركة، لكن انعطافًا على عملية تسليم التيار لسلاحه في أكبر معقل ديموغرافي له (إذا سلمنا جدلًا بذلك) ، قد لا نستغرب إذا ما حدث تغيير جزئي أو ما بين وبين أو حتى كلي، وهو أمر سوف تكشفه الأيام اعتمادًا على ما تسفر عنه المواقف في منطقة غربي العراق وخاصة في الفلوجة التي اتسمت مفاوضاتها مع الحكومة بالتعثر خصوصًا مع استمرار القصف الجوي الأمريكي شبه اليومي للمدينة المذكورة وكذلك التحذيرات ولا نقول التهديدات الحكومية باجتياحها في حال عدم قبول الفلوجيين لشروطها ومطالبها، وقد أشارت مصادر الاحتلال الأمريكي أخيرًا إلى أن قوات الاحتلال الأمريكي قد باشرت في عملية عسكرية برية وجوية ضد مدينة الفلوجة.

لذلك، أصبح من الواضح أن عملية تسليم السلاح في مدينة الثورة ببغداد هي ضمن نطاق المناورات التي بات التيار الصدري يجيدها ومنذ معركة النجف الأخيرة، لا سيما وأن الاتفاق بشأن تسليم السلاح في مدينة الثورة وحسبما ذكرته الأوساط القريبة من التيار الصدري، يتضمن تخصيص أموال لاعمار المدينة وتعويضًا ماليًا لمن يقوم بتسليم سلاحه وكذلك إطلاق سراح أنصار الصدر من الذين جرى اعتقالهم في السجون والمعتقلات التي يديرها الاحتلال الأمريكي.

يمكننا استشراف دوافع وأغراض عملية تسليم السلاح في المدينة المذكورة ووفق التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت