فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 7490

أما النتيجة فانهم لن يستعيدوا سلطة ضائعة ولن يصنعوا هوية، بل سيكونون مجرد رمز انفصالي يصعب أن ينظر له بتقدير لا في العراق ولا في الإقليم.

جولة الصحافة

الفلوجة... واستئصال تيار السنة، والمرجعيات الصامتة

حسين الرواشدة…… الدستور 9 /10/2004

لم أتردد منذ سنوات طويلة في الدعوة الى التقريب بين اتباع المذاهب الاسلامية، وكنت اصر حين يواجهني بعضهم بمواقف مسيئة يشهرها بعض المحسوبين على المذاهب الاخرى ضد اهل السنة بأن هؤلاء لا يمثلون الا انفسهم، او بأنهم ما زالوا يعيشون اسرى"لسوء الفهم"التاريخي الذي حدث قبل آلاف السنين، لكن ما حدث في العراق جعلني انتبه الى ضرورة اعادة النظر في قضية التقريب هذه، لا لعدم قناعتي بأهميتها وجدواها، وانما ليقيني بأن كثيرين من اخواننا غير متحمسين اصلا لهذه الفكرة، وغير جادين -ايضا- في وضعها على جدول اولوياتهم.

ومع اننا -عربا ومسلمين- قد سقطنا بامتياز في امتحان العراق، وفي امتحان الفلوجة التي تنتظر بشكل خاص، الا ان سقوط المرجعيات الشيعية كان اكثر صدى وايلاما، لدرجة خيل اليّ فيه ان"تيار"السنة، وهو الوحيد الذي يواجه الاحتلال، أصبح مطلوب الرأس، لا من الامريكان وحدهم وانما من غيرهم في داخل الطوق و خارجه، وليست معركة استئصال الفلوحة التي تستعد لها قوات الاحتلال مع الحكومة في العراق، الا العملية الاولى والحاسمة لتنمية التيار السني واخراجه من المعادلة السياسية العراقية بشكل نهائي، بحيث تصبح قضية"المحاصصة"واضحة تماما.. ووفق المخطط الذي تمت التسويات بناء عليه بين امريكا والمحسوبين عليها في العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت