واذا كنت تساءلت - قبل شهور- عن صوت السيد السيستاني الذي لم نسمعه حين داهمت طائرات المحتل الامريكي اهالي الفلوجة.. فإنني -اليوم- أتساءل مرة اخرى عن صوت المرجعيات الشيعية كلها.. وعن مبادرة السيد السيستاني التي فكت الحصار عن مقدسات النجف.. مع انني اعرف تماما انني لن أسمع من سماحته ولا من غيره اي صوت او صدى.. لكن ثمة ما يدعوني الى الالتفات الى مرجعيات اهل السنة وعلمائها، ابتداء من الازهر وانتهاء بروابط علماء المسلمين من الهند وباكستان الى عالمنا العربي المبتلى بحركاته وهيآته المرعوبة، اذ انه من المؤسف ان نسمع عشرات الفتاوى والردود الغاضبة منها على كتاب مثل"وليمة البحر"او على مسألة تتعلق بالزواج العرفي، فيما تلوذ كلها الى الصمت امام"وليمة الفلوجة"التي يستعد الامريكان لتناولها او امام"الزواج بالاكراه"الذي شهدنا فصوله منذ سقوط بغداد الى فضيحة ابي غريب الى"اغتصاب"العراق من الخليج الى الانبار.
ومع ان ما قلته يتجاوز فشة الخلق، فإنني ادعو الحريصين على نصف العراق الذي يراد الاستفراد به واستئصال شأفته، الى العمل على استضافة ممثلي اهل السنة في اي عاصمة عربية، لعقد مؤتمر عام لهم، يتداولون فيه مصيرهم وشؤونهم ويكون رديفا سياسيا"لمقاومته"
الباسلة، فمن غير المعقول ان يجد الآخرون دولا تخطط لهم، وتتحدث باسم مصالحهم وحصصهم، فيما"السنة"وحدهم يشعرون باليتم ولا يجدون من يسمع صوتهم.. او يدعو لانصافهم من الابادة التي تنتظرهم.
جولة الصحافة
تأييد في غير محله
خالد أبو ظهر