ومؤسسها هو محمد أحمد المهدي بن عبد الله المولود سنة 1260هـ والمتوفى سنة 1302هـ (1845ـ 1885م) ، ويقال بأن نسبه ينتهي إلى الأشراف، وقد نشأ نشأة دينية متتلمذًا على الشيخ محمود الشنقيطي، سالكًا الطريقة السمّانية القادرية الصوفية، متلقيّا عن شيخها محمد شريف نور الدائم.
فارق المهدي شيخه، وانتقل إلى الشيخ القرشي وَد الزين، وجدد البيعة على يديه، وهذان الشخصان هما أشهر مشايخ الطرق الصوفية أنذاك.
أهم العقائد
1ـ تميزت دعوة المهدي بإعلان أنه المهدي المنتظر الذي سيملأ الأرض عدلًا كما ملئت ظلمًا, وزعم أن مهديته قد جاءته بأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول:"وقد جاءني في اليقظة ( ) ومعه الخلفاء الراشدون والأقطاب ( ) والخضر عليه السلام، وأمسك بيدي صلى الله عليه وسلم، وأجلسني على كرسيه، وقال لي: أنت المهدي المنتظر، ومن شك في مهديتك فقد كفر".
2ـ كان للفكر الصوفي دور واضح في مسيرة المهدي، ومما يدلل على ذلك قيامه بتشييد ضريح شيخه القرشي وبناء قبة عليه، كما تفعل الصوفية، وكتابته لخمس رايات ـ خلال حروبه وجهاده رفع عليها شعار (لا إله إلاّ الله محمد رسول الله) وعلى أربع منها كتب على كل واحدة منها اسم واحد من الأقطاب الأربعة للتصوف، وكتب على الخامسة (محمد المهدي خليفة رسول الله) .
3ـ تميزت دعوته بالدعوة والإلحاح الشديد على موضوع الجهاد، والقوة والفتوة. وقد خاض معارك عديدة ضد المستعمرين الإنجليز، والحكومات الموالية لهم.
4ـ نسب المهدي إلى نفسه العصمة، وذكر بأنه معصوم لامتداد النور الأعظم فيه من قبل خالق الكون إلى يوم القيامة!
5ـ اهتمامه بالتواضع، وتخفيف المهور، وتحريم الرقى والتمائم، ومحاربة شرب الدخان وزراعته، وضرورة الابتعاد عن الملذات.