وقد استطاع المهدي تأسيس دولة، أقام فيها نظامًا إسلاميًا، ونظم الشؤون المالية، وعيّن الجباة لجمع الزكاة، ولم تدم دولته طويلًا حيث قضى عليها اللورد كتشز، الذي كان سردارًا لمصر، في عام 1896، وكان ذلك بعد وفاة المهدي بعدة سنوات. وخلال حكمه أقام حدود الشريعة والقصاص.. وصك العملة باسمه في بداية العام الذي توفى فيه (1885م) .
وخلال حكمه أيضا تطلع المهدي إلى عالمية الدعوة حيث قال أن الرسول ? بشّره بأنه سيصلي في الأبيض ثم في بربر ثم في المسجد الحرام في مكة فمسجد المدينة، فمسجد القاهرة، وبيت المقدس وبغداد والكوفة.
وقد تطلع المهدي وخليفته التعايشي لنقل المهدية إلى خارج السودان، لكن هذا الأمل تلاشى بسقوط طوكر سنة 1891م.
أنصار المهدي وأحفاده في الوقت الحاضر
ما يزال أحفاد المهدي وأنصاره يسعون لأن يكون لهم دور في الحياة الدينية والسياسية في السودان، وما يزال للمهدية أنصار كثيرون يجمعهم حزب الأمة الذي يرأسه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق الذي أطاحت به ثورة الإنقاذ بقيادة عمر البشير سنة 1989م.
وقد انقسم حزب الأمة إلى ثلاثة أقسام:
1ـ قسم برئاسة الصادق المهدي،وهو أقوى الأقسام.
2ـ قسم برئاسة أحمد بن عبد الرحمن.
3ـ قسم برئاسة ولي الدين عبد الهادي الذي قتل سنة 1971م.
وقد برز من أبناء وأحفاد المهدي عبد الرحمن بن محمد أحمد المهدي (1885ـ 1956) ، وقد سعى لتنظيم المهدية بعد أن انفرط عقدها. وصار في عام 1914 زعيمًا روحيًا للأنصار. وقد بعثت به الحكومة سنة 1919 لتهنئة ملك بريطانيا بانتصار الحلفاء، حيث شكل ذلك اعترافًا ضمنيًّا بالطائفة واعترافًا بزعامته لها.
وإضافة للسودان، فللمهدية تجمع في أمريكا وبريطانيا.
رابعًا: النورسية