فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 7490

فإذا كان التشيع للإمام علي رضي الله عنه ولآل بيته، يعني الحب والاحترام والتقدير، فهذا قاسم مشترك بين كل المسلمين، إلا من ابتدع وخالف، وهم بفضل الله قلة.

هذا، قد تبينت الأمة الإسلامية أن الحق والصواب بجانب علي رضي الله عنه في صراعه مع الخوارج، وذلك عندما انتشرت بينها الأحاديث الصحيحة، ومنها ما أخرجه البخاري وغيره عن أبي سعيد الخدري ? قال:

بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وهو يقسم قسمًا ـ إذا أتاه ذو الخويصرة ـ وهو رجل من بني تميم ـ فقال: يا رسول الله! اعدل. فقال:"ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل؟! قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل". فقال عمر: يا رسول الله ! ائذن لي فيه فأضرب عنقه. فقال: دعه، فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رِصافِه فما يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيِّه ـ وهو قدحه ـ فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود, إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر، ويخرجون على حين فرقة من الناس". قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم، وأنا معه، فأمر بذلك الرجل، فالتمس، فأتي به، حتى نظرت إليه على نعت النبي صلى الله عليه وسلم الذي نعته."صحيح البخاري" (3610) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت