فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لكن, بدلا من بروز هذه القيادة التاريخية وجدنا المجتمع السني يسقط في حال مرعبة من الفوضى هيمنت فيها على القرار السني - بل نكاد نقول مصير السنة - جماعات مسلحة أو بعض مشايخ الدين (والعشائر) الذين يمتلكون الحمية والنية الطيبة ولا شك, لكنهم ليسوا سياسيين بدليل أنهم استدرجوا مع شبابهم المتحمس والمستميت إلى مواقف عصيان ورفض مسلح أمكن عزلها ومن ثم قمعها بلا هوادة. صحيح أن العديد من هذه المواقف يندرج في جانب منه تحت شعار مقاومة الاحتلال والرد على مظالمه, لكن سنة العراق لا يمكنهم أن يقاتلوا وحدهم وأن يتجاهلوا بالتالي أن المجموعات الأخرى (الأكثرية الكبرى) من العراقيين لا تشارك في هذه الأعمال, بل تبدو أكثر اهتماما بالعملية السياسية وحماية مواقعها ضمن النظام الجديد. وهذا التباين في الأهداف وفي فهم الأولويات أو وسيلة التخلص من الاحتلال, ترافقه وتعبر عنه بالأحرى التفجيرات اليومية العشوائية والاعتداءات على عناصر الشرطة ومراكز المحافظات أو مراكز الأحزاب الكردية أو تدمير أنابيب النفط أو خطف الصحافيين والعاملين الأجانب في المشاريع المدنية مثل شركات إعادة الإعمار وإصلاح شبكات المياه والكهرباء أو حتى قتل العاملين في الجمعيات الإنسانية, وهذه الأعمال تشهد في الحقيقة على نزعة"قرمطية"يائسة وعمى سياسي مذهل وإن كان الكثير منها يدفع إلى الظن أنه من تدبير أجهزة خارجية لها أهدافها في تمزيق العراق ومنعه من النهوض مجددا كدولة. لكن بغض النظر عن حقيقة الفاعلين فإن هذه الأعمال لا تلقى إلا نادرا إدانة غير ملتبسة من القيادات السنية الحالية بحيث غالبا ما يتم التسليم الضمني بأنها من أعمال"المقاومة". وهذا الخلط المقصود أو غير المقصود يهدد بتشويه صورة المجتمع السني وإظهاره في مظهر من لا يعبأ بالمشاعر والقيم الإنسانية (كليشيه"الإسلام الإرهابي"مجددا) أو مظهر من يعارض المجموعات الوطنية الأخرى ويقاوم بالتالي