فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 7490

ورغم ذلك يضيف التقرير أن مشاركة السنة في الانتخابات لن تكون مضمونة، ويشير إلى أن الجو العام في الشارع السني هو أن التركيبة الحالية والانتخابات هدفها إخراج السنة من معادلة السلطة وخسارتهم موقعهم بعد ما كانوا الفئة المهيمنة والنافذة مع حزب البعث ويضيف أن لدى السنة قناعة بأنه ليس هنالك أي حزب مثلهم فعلًا فالمقاومة البعثية والجماعات الدينية ستظل مصممة على مقاطعة الانتخابات، وبالتالي فإن الشخصيات والأحزاب"السنية"المتبقية وإن كان منها أسماء مثل عدنان الباجه جي وناصر الجادرجي أو غازي الياور أو ممثلي الحزب الإسلامي فثمة شكوك في قدرتهم على تأكيد موقع السنة وحقوقهم في البرلمان الجديد الذي سيهيمن عليه الشيعة. وعلى الرغم من استمرار التساؤلات حول الموقف النهائي لهيئة علماء المسلمين من الانتخابات، إلا أن التشاؤم يظل سيد الموقف وآخر المعلومات تشير إلى أن المقاومة العراقية ستكون قادرة على منع إجراء الانتخابات في غالبية مراكز الاقتراع في المثلث السني سواء عبر العمليات العسكرية ضد هذه المراكز أو عبر تهديد المرشحين أو حتى الناخبين بالموت.

في ظل هذه المعدلة ازدادت الشكوك العربية والدولية في عدم شرعية الانتخابات المقبلة لجهة عدم تمثيلها كل شرائح ومناطق العراق وقادت إلى مخاوف جدية من أن تقود إلى شرعنة الهيمنة الشيعية على العراق، وبالتالي إلى وضع حجر الأساس إما لإقامة دولة دينية أو لتقسيم العراق وتفكيكه بانتخابات أعدت لتكون أداة لتوحيد البلد.

وفي معلومات"الوطن العربي"إن هذه المخاوف قادت الأميركيين إلى إعادة النظر في تأييدهم لخطة إجراء الانتخابات في يناير"كانون الثاني"المقبل، ويبدو أن واشنطن بدأت تعمل جديًا على تفادي ذلك الموعد لكنها تجد نفسها عاجزة عن التصريح برغبتها هذه علنًا مخافة أن تجد نفسها أمام جبهة مقاومة شعبية أخرى يفتحها آية الله السيستاني .

لائحة أميركية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت