فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 7490

وفي آخر المعلومات أن المرجعية الشيعية مازالت مصممة على خوض الانتخابات بلائحة شيعية موحدة. ويجري تقديم هذه اللائحة على أنها لائحة مرشحين تباركها المرجعية الشيعية وتهدف كما وضعها مهدي الكربلائي ممثل السيستاني"لإعادة الحقوق الشيعية". وقياسًا إلى الأغلبية العددية الشيعية وعلى ضوء المقاطعة السنية للانتخابات تملكت هذه اللائحة حظًا كبيرًا في حصد الغالبية العظمى من مقاعد البرلمان، وخصوصًا ضمان الهيمنة الشيعية على عملية إعداد الدستور العراقي الجديد. وبالطبع ستكون"اللائحة الشيعية الموحدة"مفتوحة أمام جميع الفئات العراقية الأخرى ويتوقع أن يسيطر عليها الحزبان الشيعيان الرئيسيان المجلس الأعلى والدعوة، وستضم أيضًا مرشحين عن أحزاب وتنظيمات علمانية لكن على أن يقبل هؤلاء بثلاثة شروط: الالتزام بالتصويت للائحة كاملة والتعهد بعدم إدخال أي تعديل على البعد الإسلامي للشعب العراقي وعدم دعم أي قانون أو مشروع مخالف للشريعة الإسلامية.

وبمعنى آخر، لا تكفل هذه اللائحة فقط الهيمنة الشيعية على السلطة العراقية المقبلة، بل تجعل من آية الله السيستاني المرشد الروحي للحكم العراقي الجديد. ومن هنا المخاوف الجدية من أن تكون الانتخابات العراقية المقبلة عملية تكريس استراتيجية السيستاني وبداية لتحقيق الدولة الدينية في العراق والجمهورية الإسلامية العراقية رغم كل ما يقال عن رفض السيستاني للتحول إلى خميني العراق ومعارضته إقامة نموذج جديد للجمهورية الإسلامية الإيرانية في العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت