فهرس الكتاب

الصفحة 1624 من 7490

وفي معلومات"الوطن العربي"أن واشنطن التي سبق أن أعلنت رفضها إقامة دولة دينية في العراق أعلنت عن استيائها الشديد ومعارضتها لخطة السيستاني واستراتيجيته ليكون"خميني العراق الديمقراطي"وباتت تتخوف علنا من أن تقود أية سلطة عراقية جديدة ذات هيمنة شيعية على البرلمان والحكومة إلى توثيق العلاقات أكثر مع إيران. ولهذا أبلغت جماعة السيستاني رفضها تكريس الطائفية عبر الانتخابات معلنة تفضيلها للائحة توافقية وطنية.

لكن السؤال هو أي لائحة سيختار كل من المجلس الأعلى وحزب الدعوة وماذا لو انضم حزب الجلبي بدوره إلى اللائحة الشيعية وهو احتمال وارد جدًا ويمكن أن ينسحب أيضًا على كل الأحزاب الشيعية التي قد تجد صعوبة في تحدي إرادة المرجع الأعلى؟

في أي حال لا يبدو أن اللائحة الشيعية التي يشرف على إعدادها آية الله السيستاني ستلعب دورًا في إقناع السنة بالمشاركة في الانتخابات حتى عبر تخويفهم من خسارة نهائية لموقعهم داخل السلطة العراقية ولعب دور الشيعة عام 1921 عندما قادت مقاطعتهم إلى خسارتهم لأي نفوذ داخل السلطة.

وفي قناعة أكثر من مراقب أن إصرار السيستاني على مشروعه سيزيد من رفض السنة للدخول في اللعبة السياسية وسيعزز من موقع المقاومة داخل المثلث السني وكلها أسباب إضافية للعمل على تأجيل موعد الانتخابات.. وتعجيل موعد الانفجار الكبير الذي ينتظر العراق والذي قد تكون معركة الفلوجة شرارته الأولى!

إيران والانتخابات العراقية

طاهر العدوان العرب اليوم 29/11/2004

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت