فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 7490

وإذ يعتري بعض المسلمين العجب وهم يظنون أن الدروز هم إحدى فرق المسلمين، وأنهم وإن اختلفوا عن السنة إلا أنهم لا يخرجون عن دائرة الإسلام والمسلمين، وهم يشاهدون درزيًا (صالح طريف) وزيرًا بلا وزارة في حكومة شارون، ويعجبون كذلك وهم يرون العديد من شباب الطائفة ورجالها يخدمون في الجيش الإسرائيلي ويصوبون رصاصهم في قلوب (إخوانهم من العرب الفلسطينيين) .

إلا أن هذا العجب سرعان ما يتبدد حينما يستبين لهؤلاء حقيقة القوم، وحين نجلِّي عن الدروز حجاب الإسلام ـ عبر هذه السطور ـ فنستطيع وقتها أن نراهم عن كثب على حقيقتهم التي ربما تخفى على العديد من المسلمين.

تعريف الدروز ونشأتهم:

هم فرقة باطنية تقترب عقيدتها من عقيدة الإسماعيلية تخفي عقيدتها عن الناس، وقد نشأت إبان حكم الطاغية الحاكم بأمر الله الفاطمي (408 هـ) على يد محمد ابن إسماعيل الدرزي (بنشتكين) الذي تسرَّع في إعلان ألوهية الحاكم بأمر الله مما أثار المسلمين ضده في مصر، فاضطر للفرار إلى الشام؛ وهناك دعا إلى مذهبه فاستجاب له بعض الناس فأسس الفرقة الدرزية التي ارتبط اسمها باسمه، على الرغم من أن الدروز يلعنونه لتسرعه ويلقبونه بالغطريس الذي تغطرس في الكلام دون علم أو يقين، ويفضلون اسم الموحدين على الدروز؛ غير أنهم لا ينكرونه، والدروز عرب خُلَّص من قبيلتي لخم وتنوخ وليسوا أكرادًا كما يظن بعض من الناس.

عقيدتهم:

-يعتقدون بألوهية الحاكم بأمر الله، ويعتقدون بغيبته ورجوعه.

-ينكرون جميع أحكام الإسلام من صلاة وحج وصيام وتحريم للميتة والخمر.

-يزعمون أن شريعة محمد بن إسماعيل نسخت شريعة محمد بن عبد الله.

-يؤمنون بالتقية.

-لا يؤمنون بجنة ولا بنار؛ وإنما يؤمنون بتناسخ الأرواح.

-يبغضون جميع أهل الديانات الأخرى لا سيما المسلمون، ويستبيحون دماءهم وأموالهم.

-لا يؤمنون بالأنبياء سوى أنبيائهم المزعومين.

-لا يتلقى الدرزي عقيدته إلا إذا بلغ الأربعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت