فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 7490

-وأخذ الدروز عن إخوان الصفا الألفاظ الرمزية والتفسير الباطني للآيات وعقيدة التقمص وفلسفة القدر والحدود وخلق الوجود والعقاب.

-وأخذ الدروز عن القرامطة: سرية التنظيم، وفلسفة المذهب والحدود والمقامات، وجحدهم الله تبارك وتعالى، واحتقارهم للأديان السماوية، وإبطال النبوات، وعدم الإيمان بالقيامة والبعث والنشور والجنة والنار والظاهر يخالف الباطن، وإنكارهم للشرائع.

-ويتفق الدروز مع النصيرية: في قضية التناسخ وتأليه علي من قبل النصيرية وتأليه الحاكم من قبل الدروز.

-ويتفق الدروز مع غلاة الصوفية: كلاهما يدعي أن الله لاهوت وناسوت، والحلولية، وكلاهما يهجر الفرائض، وكلاهما يأخذ دينه من العقل وكلاهما يقول إن للقرآن ظاهر وباطن، ويقول كمال جنبلاط: -إن الدين الدرزي دين صوفي، يعتمد على الداخليات والجواهر ولا يهتم بالشكليات-.

ويعظم الدروز الفلاسفة أرسطو وأفلاطون وفيثاغورس ويعدونهم أسيادهم الروحيين وعندما يذكرون أحدهم يأتي بعده مباشرة صلى الله عليه وسلم أو سلام الله على ذكره أو صفي الرب.. أو الحكيم الأكبر.

السهم الدرزى في ظهر العرب

أمير سعيد

بعمائمهم التي تشبه عمائم الأزهريين يبدو شيوخ الطائفة الدرزية كما لو كانوا من علماء المسلمين، ولربما تحدث وجهاؤهم بلسان مسلم، أو حاكوا المسلمين في بعض مفرداتهم: (لا فضل لدرزي على سني إلا بالنضال!! أخذًا بقول الرسول #: «لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى» ) مثلما قال سميح القاسم الشاعر الفلسطيني الدرزي.

بيد أن المخابر لا تبديها المظاهر، وإنما تكشفها العقائد والأصول والمواقف. والحق أن هذه الطائفة بعيدة النجعة عن طريق الإسلام والمسلمين؛ فالدين غير الدين، والولاءات متعارضة، والمواقف السياسية متباينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت