فهرس الكتاب

الصفحة 1675 من 7490

لكن في عهد السلطان عبد المجيد، عادت الطريقة البكتاشية مرة ثانية إلى مصر بعد أن سمح لها بالعمل بدءًا من عام 1525م، حيث حصل الشيخ علي الساعاتي على لقب (دده بابا) أي شيخ المشايخ، فجمع الدراويش حوله مرة ثانية وبنى تكية جديدة في باب اللوق، وأخذ يعطي العهود ويقيم حلقات الذكر.

وفي سنة 1276 هـ (1859) صدرت أوامر الحكومة المصرية بتخصيص المغارة التي دفن فيها عبد الله المغاوري (قبوغوسز) للبكتاشية، فبنوا تكية عظيمة هناك بعد أن طردوا الرعاة والبدو الذين يلجأون إليها بأغنامهم وإبلهم، وصارت هذه التكية مقصد المصريين ظنا أن المغاوري المدفون فيها يستطيع شفاء الأمراض وتلبية الحاجات!

وبقيت تكية المغاوري هذه تابعة للمركز الرئيسي للطريقة في تركيا، ثم أصبحت تابعة للمركز الرئيسي في ألبانيا، لكن بعد أن قتل صالح نيازي بابا نفسه سنة 1949، بعد دخول البلاشفة إلى ألبانيا، اجمع أتباع الطريقة واختاروا أحمد سري شيخ تكية المغاوري شيخًا لمشايخ عموم الطريقة، وكان ذلك في 30 يناير 1949م، ومنذ ذلك الوقت أصبحت مصر هي المقر الرئيسي لهذه الطريقة، فأصبح أحمد سري (دده بابا) هو شيخ مشايخها حتى وفاته سنة 1963م.

وبعد قيام الثورة المصرية سنة 1952، أمرت الحكومة المصرية بإخلاء تكية المقطم حيث أصبح هذا المكان منطقة عسكرية، وثم نقلها إلى اسطبلات الأمير عمر إبراهيم في منطقة المعادي في القاهرة، كما أصبحت مغارة المغاوري مخزن ذخيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت