فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 7490

وبعد، فإن السؤال الذي أطرحه في بداية هذه المقدمة:

كيف كان العصر الإسلامي الأول؟!

كيف كان ذلك العصر المثالي الذي شهد مولد الإسلام؟!

كيف كان عصر الأسوة الحسنة؟! وما النتائج العملية التي تمخضت عن التعاليم النبوية وعن التربية المحمدية التي شرف بها المسلمون آنذاك؟ وكيف كانت أحوال أولئك الناس الذين نشؤوا وترعرعوا في أحضان النبوة، وفي ظل الرسالة المحمدية؟

كيف كانت أعمال ذلك الرعيل الأول؟ وكيف كان سلوك هذا الجيل الذي شهد شروق شمس الإسلام الوضاءة..؟ ما الخصائص التي ميزت النبي الكريم عن غيره من مؤسسي الديانات الأخرى؟ وكيف كانت نظرة الأسرة إليه؟ كيف كانت نظرة الأسرة إلى هذه الشخصية العظيمة؟!.

ماذا كانت نظرة آل البيت؟ وماذا كان سلوكهم العملي فيما يتعلق بالعمل من أجل الدعوة إلى دين الحق، ومن أجل إظهاره للعالمين؟ كيف كانت عزائمهم؟

ثم ما نوعية العلاقات التي كانت تربط المسلمين الأوائل بعضهم ببعض، وهم المجموعة التي نالت شرف التربية النبوية، والتي كانت صحابته الذين عرفوا في التاريخ الإسلامي باسم (الصحابة) رضوان الله عليهم، وهم المجموعة التي كانت تضم أيضًا أفراد بيته الشريف والذين عرفناهم باسم آل البيت؟.

كيف أثبت لنا التاريخ بوضوح وجلاء سلوك أولئك الناس الذين ملكوا زمام الأمور والسلطة في ذلك العصر المثالي، عصر الإسلام الأول, ممن سموا بالخلفاء الراشدين؟

وكيف أثبت هؤلاء وهؤلاء ورعهم وتقواهم وخوفهم من خالقهم وذلك من خلال حياتهم العملية الشخصية أو من خلال حياتهم العملية داخل أسرهم، إذ عاشوا حياة المسلم الورع التقي، رغم إمكانيات الترف والرفاهية المتوفرة، ورغم ما كانوا يملكونه من سلطات لا حد لها..؟

إن الإجابة على هذه التساؤلات جميعها تتخذ صورتين متضادتين متعارضتين:

الصورة الأولى: هي تلك التي تعرض للعالم على ضوء عقائد أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت