المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق. هو تنظيمٌ سياسي وميليشي ترعرع داخل إيران. وبعد غزو العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، عاد هذا التنظيم إلى الساحة العراقية يقوده محمد باقر الحكيم. ما لبث أن قتل محمد باقر الحكيم ولم تُعرف الجهةُ المستفيدة من قتله ليعتلي قيادة هذا التنظيم شقيقه عبد العزيز، الذي كان عضوًا في مجلس الحكم العراقي المعّين من قبل المُحتل. ترتبط بهذا التنظيم ميليشيا تُدعى بقواتِ بدر.
بادر عبد العزيز على حلها استجابةً إلى مطلبٍ أمريكي - حكومي عراقي. لم يَفتهُ أن يدس عناصر من هذه الميليشيا في صفوف الحرس الوطني العراقي الجديد وفي صفوف الشرطة العراقية الجديدة. وتاريخ ميليشيا بدر حافلٌ بالجرائم. فهي خليطٌ من الهاربين والمجرمين الذين كانوا يتحصنون في أهوار العراق (مستنقعات الجنوب) . ومن الذين يُطلق عليهم بالتوابين أي من أسرى الجنود العراقيين الذين تمت معهم عملية غسيل المخ في إيران. وَحُوِّلَ ولاءَهم من العراق إلى إيران. وهم الذين ساهموا في مذابح ما أطلق عليه بانتفاضة الجنوب عام 1991. وفي هذه ( الانتفاضة ) قتلوا المئات من الجنود العراقيين العائدين من الجبهة العراقية - الكويتية.
…واليوم... ينخرط الحكيم بحزبه في القائمة الحزبية الموحدة. التي وصفها وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان بالقائمة الإيرانية. ويطلع الحكيم على الملأ يقدم خدماته الجليلة إلى الحكومة العراقية المؤقتة، من أجل إنجاح عملية الانتخابات، متبرعًا بـ 100 ألف عنصر من عناصر ميليشيات بدر لحماية المراكز الانتخابية. عند هذه الخطوة التي أطلقها الحكيم تبرز الحقائق التالية:-
1.…إن تنظيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية طرفٌ في المعادلة السياسية العراقية ولا يحق له أن يقدم عناصر عسكرية من حزبه قد تخلخل هذه المعادلة ولا تساند الأمن في المراكز الانتخابية.