تصر ايران على تخصيب اليورانيوم لإنتاج القنبلة الذرية، وتدعي ان ذلك لنصرة الاسلام والدفاع عن مقدسات المسلمين واراضيهم المغتصبة، وللوقوف في وجه الصليبيين الجدد الذين يشنون حربا لا هوادة فيها على الإسلام، وهذا كلام جميل، فيه دغدغة للمشاعر ورفع للمعنويات، لكن الواقع ينبئ بغير ذلك، فما معنى ان تحتل ايران، التي تدعي الدفاع عن الاسلام، ثلاث جزر اسلامية في الخليج العربي؟!، ولماذا لا تدعو الخليج العربي بالخليج الاسلامي بدلا من الخليج الفارسي؟!، ثم لماذا تنشر اللغة الفارسية في جنوب العراق المسلم، بدلا من اللغة العربية لغة القرآن؟! والاكثر ايلاما من ذلك كله دعمها القوي والمكشوف لدمج محافظات الجنوب العراقي، ذي قار والبصرة وميسان على غرار المحافظات الكردية في الشمال، وهي تسعى جاهدة لتقسيم ارض المسلمين العرب، بالهلال الشيعي السياسي، الذي يبدأ طرفه الاول بلبنان وينتهي طرفه الثاني بباب المندب على البحر الأحمر!!.
واذا كانت ثورة ايران اسلامية، وموظفة لصالح المسلمين، وهو ما نتوخاه ونأمله، فلم السعي الحثيث لاقصاء السنة وتهميشهم، وما ذنبهم جميعا اذا كان بعضهم قد ناصر «صدام» عندما قمع الشيعة المسيسين المتواطئين مع ايران، والذين ما ان تنفسوا الآن، تحت مظلة الاحتلال، حتى انكشفت نواياهم وتطلعاتهم المختبئة خلف ستار الدين، ليعلنوا من خلف بنادق الغزاة حرب الطوائف الدينية وحرب العرقيات التي اندثرت، باسم الاسلام وضد المسلمين!!.
كذب عبد العزيز الحكيم... ولو صدق
طلال معروف نجم 22/12/2004