وما قاله ابن تيمية رحمه الله هو ما عليه أهل السنة الذين يحبون نبيهم صلى الله عليه وسلم وآل بيته الطيبين، ويقولون أن الحسين سيد شباب الجنة، وقد مات مظلومًا رضي الله عنه.
ومقتل الحسين وإن كان مصيبة حلت بالأمة، إلاّ أنها أصيبت بمصائب أكبر، وكل مصيبة تهون بمصيبة فقد النبي صلى الله عليه وسلم، فقد روى الدارمي ومالك عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أصيب أحدكم بمصيبة، فليذكر مصيبته بي، فإنها أعظم المصائب". والواجب على المسلم في هذه الأحوال أن يلجأ إلى الله ويصبر ويقول إنا لله وإنا إليه راجعون.
نقول هذا لنعرج على ما يحدث في يوم عاشوراء من بدع ومنكرات بحجة الحزن على الحسين، ونوجزها فيما يلي:
1ـ الصياح والنياحة، وشق الجيوب واللطم على الوجه.
2ـ ضرب الجسد بالسلاسل والسيوف وإنزال الدم.
3ـ الأقوال التي فيها مبالغة وغلو بمدح الحسين، وشد الرحال إلى قبره والاعتقاد بأن زيارة قبره ـ كما جاء في الكافي للكليني وثواب الأعمال لابن بابويه وتهذيب الأحكام للطوسي وغيرها كثير ـ تعدل عشرين حجة، وأفضل من عشرين حجة وعمرة.
وجاء في هذه الكتب أيضًا أن"من أتى قبر الحسين عارفًا بحقه، في غير يوم عيد، كتب الله له عشرين حجة مبرورات مقبولات... ومن أتاه في يوم عيد كتب الله له مئة حجة ومئة عمرة... ومن أتاه يوم عرفة عارفًا بحقه، كتب الله له ألف حجة، وألف عمرة مبرورات متقبلات، وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل".
4ـ اللعن والشتم الذي يصل إلى تكفير الصحابة، وغرس البغضاء في قلوب الناس.
5ـ ابطال سنة الصيام ، وحث العوام على الفطر والأكل، والادعاء بأن الصيام في هذا اليوم بدعة أموية.
6ـ تقديم النذور من لحم وأرز وغيره كلها باسم الحسين رضي الله عنه، والواجب أن يكون الذبح والنذر وسائر العبادات لله دون غيره.
7ـ عدم الأمر بالمعروف وكف الناس عن المخالفات.