وأما الكرامات المنسوبة للحسين فكثيرة، منها ما يتحدث عن قدرته منذ الطفولة على الإشفاء والشفاعة، كقصة ملك يدعى فطرس، كان الله قد أنزل به عقابا لمخالفة أتى بها، وأنَّ فطرس هذا طلب من جبريل أن يأذن له بمرافقته لتهنئة النبي بولادة الحسين، لعل الطفل الوليد يشفع له فتعود إليه سلامة جناحيه، وأنه (أي الملك فطرس) كان له ما تمنى عندما استعلم النبي عن حاله، فطلب منه النبي مسح جناحيه بالحسين، فإذا به قد عاد لحاله الطبيعي،"وأصبح من ذلك الحين يعرف بعتيق الحسين، وقد أمره الله أن يلزم أرض كربلاء فيخبر بكل مؤمن زار قبر الحسين إلى يوم القيامة". ( ) ومما يروى أن امرأة أصابها حرق على الجبين من كثرة السجود، وكانت زوارة للحسين، فاحتبست بعد ذلك، وعندما علم الحسين بأمرها ذهب إليها ونفث على الحرق فلم يعد له أثر، ثم قال:"نحن وشيعتنا على الفطرة وسائر الناس منها براء". ( )
ومن صفات الحسين، في وقائع الأسطورة، أنه كان" {...} جيد البدن حسن القامة جميل الوجه، وصبيح المنظر نور جماله يغشى الأبصار وله مهابة عظيمة ويشرق منه النور بلحية مدورة قد خالطها الشيب، أدعج العينين، أزج الحاجبين، واضح الجبين، أقنى الأنف، كان إذا جلس في المكان المظلم يهتدي إليه الناس ببياض جبينه ونحره كأن الذهب يجري في تراقيه، وإذا تكلم رأى (الناس) النور يخرج من ثناياه، ولم يكن يمر في طريق فتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه لطيب رائحته". وفي إشارة لمهابته:" {...} أن الحسن كان يعظم أخيه (كذا في الأصل، والصحيح أخاه) الحسين، كأنه أسن منه"، ( ) في حين تشير المصادر التاريخية إلى أن الحسن كان ناصحا لأبيه وموجَّها لأخيه الحسين في أكثر من موقف وأن الحسين التزم موقف أخيه الأكبر في موادعته معاوية.