والخوارق عن إخبار النبي محمد بمقتل الحسين عديدة. يقول ابن طاووس إنه بعد مرور سنة كاملة عن مولد الحسين،"هبط على النبي اثنى عشر (كذا في الأصل) ( ) ملكًا أحدهم على صورة الأسد والثاني على صورة الثور والثالث على صورة التنّين والرابع على صورة ولد آدم والثمانية الباقون على صور شتّى محمرة وجوههم باكية عيونهم قد نشروا أجنحتهم وهم يقولون يا محمد صلى الله عليه وسلم سينزل بولدك الحسين عليه السلام ابن فاطمة ما نزل بهابيل من قابيل وسيعطى مثل أجر هابيل ويُحمل على قاتله مثل وزر قابيل". وفي المصدر ذاته، أن النبي، بعد مرور سنتين على مولد الحسين، عرج في سفر فوقف في الطريق واسترجع فدمعت عيناه فسئل عن ذلك، فقال:"هذا جبرائيل عليه السلام يخبرني عن أرض بشطِّ الفرات يقال لها كربلاء يقتل عليها ولدي الحسين بن فاطمة {...} ". ( )
والخوراق حول معركة كربلاء عديدة، منها ما تمحور حول الشهادة كقدر إلهي كتب على الحسين منذ الأزل. ولهذا يبدو الحسين في الوقائع الأسطورية للمعركة، منفذًا لمشيئة إلهية. فبعض المصادر يروي أنَّ الحسين كان على علم بمقتله، وأنَّ قدر الشهادة تجلَّى له في منامات رآى أحدها فيما كان ذاهبا لوداع قبر جدِّه النبي قبيل رحيله إلى الكوفة، إذ جاءه النبي في المنام قائلا:" {...} كأني أراك عن قريب مرملا بدمائك، مذبوحا بأرض كربلاء، بين عصابة من أُمتي، وأنت في ذلك عطشان لا تسقى وظمآن لا تروى، وهم في ذلك يرجون شفاعتي، ما لهم لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة {...} ". ( )