يقول المقرَّم، إن الحسين كان مسيرا بقدره إلى كربلاء، لأن الشهادة كتبت عليه قبل أن يولد، وأما استغاثاته يوم المعركة،"فلم تكن إلاّ من قبيل الحجةَّ على هذا الخلق". ( ) وفي رواية لابن طاووس، نقلا عن الشيخ المفيد، وبالإسناد للإمام السادس، الصادق، أن أفواجا من الملائكة لاقت الحسين، فيما كان في طريقه إلى الكوفة، وقالت له:" {...} يا حجة الله على خلقه بعد جدِّه وأبيه وأخيه إن الله عز وجلَّ أمدَّ جدَّك رسول الله صلى الله عليه وآله بنا في مواطن كثيرة وإنَّ الله أمدَّك بنا، فقال:"الموعد حفرتي وبقعتي التي أستشهد فيها وهي كربلاء {...} ". ( ) وتذكر الرواية عينها أن أفواجا من مؤمني الجن أرادت هي الآخرى الانتصار للحسين، فأبى قائلا:"من ذا يكون ساكن حفرتي وقد اختارها الله تعالى لي يوم دحا الأرض وجعلها معقلا لشيعتنا ومحبينا {...} "."
وأما الخوارق حول شجاعة الحسين فعديدة كذلك، بعضها يبرز الشجاعة الخارقة للمألوف التي أبداها الحسين، من خلال إظهار الفارق الكبير في العدد والعدَّة بين الفريقين، فأصحاب الحسين لم يتجاوزوا العشرات (كما ورد في كتب التاريخ الكلاسيكية) ، غير أن وقائع الأسطورة تبالغ في عدد القوات التي حاربت الحسين وصحبه، فمصادر الشيعة تذكر ـ نقلا عن الإمام الصادق في أغلب الأحيان ( ) ـ أن جند الكوفة كانوا ثلاثين ألفا، وفي رواية أُخرى مائة ألف، أمّا الروايات التاريخية فتجمع على أنَّهم كانوا خمسة آلاف، بمن فيهم الألف فارس الذين كانوا تحت إمرة الحرّ بن يزيد الرياحي، الذي انضم بصفة فردية للحسين قبيل بدء المعركة.