فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 7490

يلقب العباس في قراءات السيرة الحسينية بقمر بني هاشم، لما ذكر عن وسامته وعلو همته. إذ تروي كتابات الشيعة، عن العباس أنه لم يحتمل رؤية الحسين والعيال عطشى أثناء المعركة، فخرج لإحضار الماء، فإذا بسهام الخصم تنال منه فتقطع كفيه، فيحتوي إناء الماء بذراعية، ثم يقتل وهو في طريق العودة إلى الخيمة قبل أن يتمكن من إيصال الماء للعطشى. في شبيه العباس البحرين، تلعب كفه المقطوعة دورًا في الإشارة إلى حمية الشهيد. وقصة العباس ـ كما تحكيها السيرة ـ هي مقاربة لما ذكر في التاريخ عن جعفر بن أبي طالب ـ أحد أبناء عمومة النبي وابن عم الإمام علي، وأحد أوائل شهداء الإسلام في معركة مؤتة. ( ) فقد عرف جعفر بسمات الشخصية المنسوبة للعباس، واشتهر عنه أنه عندما بترت كفاه في مؤتة، احتوى علم المسلمين بذراعيه وأسنده إلى صدره ليحول دون سقوطه على الأرض، ولهذا لقب بالطيار وبذي الجناحين.

ويتخذ شبيه القاسم ـ الذي لم تثبت قصته تاريخيا كما ترويها الأسطورة ـ يتخذ تقليد زفة عريس في مشهدين: المشهد الأول، يلبس فيه الشبيه بدلة العريس، وتطفأ الأضواء فيما تحمل الشموع ويزف الشبيه تحف به الشموع في عتمة الليل من كل جانب. وفي المشهد الثاني، يشاهد الفتى العريس محمولا على الأكتاف ومزملا بكفن ملوث بالدماء، إشارة لعودته شهيدا في ليلة عرسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت