ويوضح «قنطار» ان الذين بقوا متمسكين بالدعوة الدرزية كان معظمهم يسكنون في مناطق جبلية لا يسهل الوصول اليها ومن تلك المناطق واهمها واقدمها «جبل لبنان» ، ووادي «التيم» عند جبل الشيخ.. اما حاليًا فإن اكبر تجمع لهم في لبنان، وفي جبل العرب في سوريا علمًا أن استيطانهم في جبل العرب يعتبر قريب العهد، ويعود الى العقد الثاني من القرن السابع عشر في الوقت الذي بقيت فيه جماعات صغيرة من الدروز قرب الجبل الاعلى بجانب حلب، وغوطة ودمشق ، وصفد، والجليل في فلسطين.
دروز الاردن
وعن تواجد «الدروز» في الاردن فان «قنطار» يعتبر ان تحديد ذلك لا يتم بمعزل عن التواجد الدرزي في جبل العرب، مضيفًا ان الحديث عن مراحل استقرار الدروز في الاردن يستدعي الحديث عن تداخل الحدود بين الاراضي الاردنية، واراضي جبل الدروز (العرب) ، هذا التداخل الذي سببته اتفاقية سايكس بيكو، حسب قنطار، واستمر طيلة فترة الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان.
ويفصل بأن «التكوين الجغرافي لمنطقة تواجد الدروز كانت تمتد بين ما يعرف حاليًا بجبل الدروز امتدادًا حتى منطقة الازرق في شمال الاردن، لقربها من اراضي جبل العرب حيث كانت تتبع له، وتشير الوثيقة المقدمة من «مصطفى الاطرش» شيخ «متان» في جبل العرب، والمؤرخة في الخامس عشر من رمضان عام 1325 للهجرة، الى ان منطقة الازرق هي اراض تقع جنوب قرية متان في جبل الدروز وتتبع لها، وقد تم تصديق هذه الوثيقة من السلطات التركية آنذاك، موضحًا ان الاراضي الواقعة بين الازرق والمنطقة الجنوبية لجبل الدروز كانت تعتبر جزءًا من اراضي الجبل الى ان اصابها التعديل الحدودي في عهد الانتداب.
شخصيات مشهورة