وعن الشخصيات الدرزية التي كان لها دور مميز في الاردن منذ التأسيس يقول قنطار: ان اول حكومة اردنية شكلت في 11 نيسان عام 1921 كانت برئاسة «رشيد طليع» وهو درزي من لبنان والذي كان ايضًا رئيسًا لحزب الاستقلال، الوريث الشرعي «للجمعية العربية الفتاة» كما عاد «طليع» وشكل الحكومة الثانية في الخامس من تموز عام 1921..
ويشير الى ان رجال حزب الاستقلال آنذاك قدموا من دمشق بعد انتهاء الحكم الفيصلي وكان هدفهم الثورة ضد الفرنسيين وطردهم من سوريا واعادة توحيد الوطن السوري في حكومة وحدة وطنية واحدة، ومن اهم رجالات حزب الاستقلال من الدروز الذين وفدوا الى الاردن اضافة الى «رشيد طليع» ، «فؤاد سليم» الذي شغل منصب رئيس هيئة اركان الجيش الاردني، والامير «عادل ارسلان» الذي عُين رئيسًا للديوان الاميري، و «عجاج نويهض» الذي عين مديرا للاذاعة ثم مديرا للمطبوعات والنشر، والدكتور سليمان النجار الذي شغل منصب مدير الخدمات الطبية، ثم فريد طليع الذي تسلم مهام مدير الخدمات الطبية مباشرة بعد سليمان النجار.
وحول استقرار الدروز في الاردن، يؤكد قنطار ان بداية استقرارهم كانت في واحة الازرق القريبة من جبل العرب والتي كانت تعتبر جزءا من اراضيه، موضحا ان بداية الاستقرار في الازرق كانت عام 1918 عندما وصل ما مجموعه 22 عائلة درزية من جبل العرب بعد خروج الاتراك من المنطقة وسكنت قصر الازرق «وهو قصر اموي مبني من الحجارة البازلتية السوداء» ولان تلك المنطقة كانت موحشة مما كان يدعو هذه العائلات لاغلاق ابواب القصر الحجري خوفا من الغزوات والحيوانات الكاسرة والمفترسة.
غير ان اول سكن للدروز سُجل خارج القصر كان عام 1937 عندما قام احد الدروز ببناء بيت له يبعد عن القصر مئتي متر فقط.
الاندماج