فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 7490

ويبين قنطار ان علاقة الدروز مع بلدة الازرق ترسخت وقويت عندما اصبحت هذه البلدة احدى محطات الثورة العربية الكبرى وانتقلت اليها قيادة الامير فيصل بن الحسين قائد الجيش المتوجه شمالا.

ويستذكر قنطار هنا ما ذكره المؤرخ سليمان الموسى في كتابه لورنس العرب: «ان الازرق كانت واسطة الاتصال بين فيصل وانصاره من السوريين ومنهم الدروز، حيث اخذ الكثير من مؤيدي الثورة بمغادرة سوريا كي ينضموا الى جيش الثورة» .

ويضيف: لقد استمرت حركة الدروز وتنقلهم من والى داخل الامارة الناشئة آنذاك حيث كانت تلك التحركات تتم اما على شكل عائلي، او فردي، ولاسباب عديدة منها:

1-مجموعات اتت لتسكن الازرق او القرى المحاذية للجبل مثل قرية ام القطين او لزراعة اراض مملوكة لسكان قرى جبل الدروز.

2-مجموعات اتت طلبا للرزق والعمل.

3-مجموعات قدمت قسرا بسبب ظروف الثورة ضد المستعمر الفرنسي وبعدها ظروف الثورات ضد الحكومات المحلية، مثل الثورة ضد «اديب الشيشكلي» .

ولم ينته عام 1932 حتى كان الدروز يشكلون جزءا يتنامى ضمن المجتمع الاردني وتوزعوا في مناطق عديدة اهمها الازرق، العاصمة عمان، الزرقاء، الرصيفة، ام القطين،العقبة والمفرق. وعن اعداد الدروز في الاردن يوضح قنطار: لان الدروز يندرجون ضمن العرب المسلمين في الاردن فان تعدادهم لا يتم ضمن احصاء منفرد غير التقديرات الموجودة لدى تجمع ابناء بني معروف تشير ان العدد لا يتجاوز 15 الف نسمة موزعين كالتالي: الازرق «6200» ، عمان «6000» ، الزرقاء «1500» ، ام القطين «450» ، الرصيفة «400» ، العقبة «100» ، المفرق «100» .

الأزرق

اكبر تجمع للدروز بالاردن هو في الازرق ورغم ان الاعداد القاطنة في مدينة عمان تكاد تتساوى مع الاعداد المقيمين في الازرق الا ان تواجدهم في عمان يتوزع على مناطق مختلفة داخل مدينة يفوق عدد سكان 5ر1 مليون نسمة اما في الازرق فانهم يشكلون الغالبية المطلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت