فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 7490

ان من يقرأ التاريخ يجد ان الارض دائمًا هي التي تكسب الشعب المقيم عليها الجنسية، وليش الشعب الذي يكسب الجنسية على الارض، وهذا ما اكده المؤرخ الانجليزي «رودريك اوين» الذي زار الخليج العربي واصدر عنه كتابًا عام 1957 بعنوان «الفقاعة الذهبية - وثائق الخليج العربي» والذي يقول فيه، انه زار الخليج العربي وهو يعتقد بأنه خليج فارسي، لانه لم يرَ على الخرائط الجغرافية سوى هذا الاسم، ولكنه ما كاد يتعرف عليه عن كثب حتى ايقن بأن الواقع والانصاف يقتضيان بتسميته الخليج العربي، لأن العرب يسكنون شاطئيه الشرقي والغربي، وان الفرس لم يركبوا البحر حتى في اوج عظمتهم فاذا ما انشأوا في الخليج اسطولًا كان بحارته من غير الفرس.

اذا كانت ايران التي نحب في الاردن ان نسميها بالشقيقة لنا كلما ورد ذكرها في اعلامنا، تريد ان تغير اسم الخليج العربي الى الخليج الفارسي وقد فعلت في العديد من الاطالس المشتراة، فالاولى لها وهي دولة اسلامية ان تحوله الى خليج اسلامي يجمعنا ويجمعها، بعد ان تحرر بره، وبحره، وجوه.

على الايرانيين الذين يتطلعون الى ثقافة احادية لاحتكار الماء والارض والتاريخ والمستقبل، ان يعلموا ان القياس الذي تستعمله الولايات المتحدة الاميركية والدول الغربية المتحالفة معها في المنطقة برمتها، قياس واحد بغض النظر عن التسمية وهو اشبه بالمسطرة التي يضعها مهندسو ومساحو الارض في حالة تعاملهم مع الشكل الهندسي وهي مسطرة القتل والتدمير، والاحتلال ونهب الثروات، التي جاءت بها الولايات المتحدة والتي لن تفرق بينهما سواء اسمي بالخليج الفارسي ام بالخليج العربي لأن الاسلام يجمعهما وهو الهدف الواحد بالنسبة لهم .

الرقص مع إيران

غسان شربل الحياة 4/1/2005

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت