وقد تطرقت محادثات الجانبين للعلاقات الثنائية وخاصة التعاون العسكري بينهما وسبل تطويره وطرحت الحكومة الجزائرية مشروعًا كبيرًا للاستثمار الأجنبي في مجال الكهرباء والماء والري بقيمة مليار دولار أمريكي. وتم على هامش الزيارة التوقيع على خمس اتفاقيات تعاون في مجالات الصحة الحيوانية، المالية، التعليم العالي، الصناعات الصغيرة واتفاق حول التعاون القضائي. ويهدف الجانبان الإيراني والجزائري إلى تطوير النشاط الاقتصادي بالناطق الصناعية فيهما ومشاريع الاستثمار المشترك في قطاع البتروكيماويات.
وعلى صعيد آخر أبرزت الزيارة أيضًا تطابق وجهتي نظر إيران والجزائر حول القضايا الإقليمية والدولية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمسألة العراقية (وخصوصًا ما يعلق بتدهور الوضع الأمني) وغيرها.
2ـ العلاقات الإيرانية ـ العُمانية
تناولت زيارة خاتمي إلى سلطنة عمان ـ التي تعد الأولى من نوعها لرئيس إيراني منذ 34 عامًا ـ التعاون الثنائي ومستجدات الوضع في المنطقة، خصوصًا التطورات المتعلقة بالمسألة العراقية والقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى موضوع الإرهاب الدولي وإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.
وتنظر عمان إلى إيران والدور الإيراني في الخليج بوصفه إحدى الحقائق التي لا يمكن التصرف بدون أخذها في الاعتبار. فإيران ليست دولة مصنوعة أو مستحدثة أو مقامة على أنقاض حقوق الآخرين، مثل دول كثيرة أقيمت في أعقاب الحرب العالمية الثانية، لكنها بلد ذو تاريخ وحضارة.