فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 7490

قام الرئيس الإيراني محمد خاتمي بجولة عربية، في مطلع أكتوبر الماضي شملت أربعة بلدان، استهلها بالجزائر ثم السودان وعُمان واختتمها بسوريا، على رأس وفد وزاري رفيع المستوى يضم وزراء الخارجية كمال خرازي، والدفاع على شمخاني، والصناعة والمعادن أسحق جهانجيري، ومدير إدارة أفريقيا في وزارة الخارجية على سبحاني وعدد آخر من كبار المسئولين الإيرانيين. وتأتي هذه الجولة في إطار سياسة"الانفتاح"الإيراني على الدول العربية التي دشنها خاتمي مع وصوله إلى سدة الحكم في عام 1997، في الوقت الذي يمر فيه المشروع الإصلاحي بفترة صعبة في الداخل الإيراني، خصوصًا بعد استقالة محمد أبطحي مساعد رئيس الجمهورية للشئون القانونية من منصبه بسبب الصدام بين السلطة التنفيذية ممثلة في رئيس الجمهورية والحكومة، والسلطة التشريعية ممثلة في مجلس الشورى السابع.

ويمكن تناول واقع العلاقات العربية ـ الإيرانية وحدود الانفراج التي شهدتها كالتالي:

1ـ العلاقات الإيرانية ـ الجزائرية

تأتي زيارة خاتمي إلى الجزائر بعد مرحلة من الجفاء وقطع العلاقات الدبلوماسية طيلة ثماني أعوام ولم يعد التحسن إليها إلا بعد اللقاء الذي جمع الرئيس الإيراني محمد خاتمي والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عام 2000 في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة الأمم المتحدة. وهو اللقاء الذي دشن مرحلة جديدة في مسار العلاقات بين طهران والجزائر والتي ترسخت بعودة التمثيل الدبلوماسي المتبادل، إلى جانب تبادل الزيارات والبعثات الرسمية (دبلوماسيون،واقتصاديون،وبرلمانيون، ومثقفون) وكذا توقيع عدة اتفاقيات تعاون في المجالات الاقتصادية والعسكرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت