ورغم تصاعد حدة الحرب في الخليج وامتداد رذاذها إلى بعض الدول المجاورة فإن السلطان قابوس أعاد التأكيد على أهمية الحوار حيث قال في هذا الصدد:"لا أظن أن هناك بديلًا آخر عن ضرورة التمسك بفكرة الحوار. ومهما بدا لنا الآن أن الطرف الآخر لا يريد الإصغاء. فلاشك أن هناك في طهران من يتوقون أيضًا إلى السلام".
وقد لعبت سلطنة عمان دورًا مهما لحفظ التوازن في منطقة الخليج،وتوفير قناة للحوار بين دول الخليج وإيران. وكان للدبلوماسية العمانية دور حيوي في استمرار الحوار المباشر وغير المباشر بين مصر وإيران خلال فترة انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ العام 1979 وحتى استئناف هذه العلاقات في 26 مارس 1991 وساهمت عمان بنجاح في العمل على إطلاق سراح البحارة والصيادين المصريين الذين كانت إيران قد احتجزتهم خلال سنوات الحرب العراقية ـ الإيرانية، كما ساهمت كذلك بنجاح في العمل على إطلاق سراح الأسرى المصريين الذين احتجزتهم إيران خلال الحرب مع العراق. فقد كان موضوع الإفراج عن الأسرى المصريين في مقدمة الموضوعات التي بحثها يوسف بن علوي عبد الله وزير الدولة العماني للشئون الخارجية مع المسئولين الإيرانيين في أغسطس 1988، لاسيما وان هؤلاء الأسرى غير عسكريين وإنما هم مدنيون من المصريين العاملين في العراق، كما أسهمت عمان في إعادة العلاقات بين إيران والسعودية التي استؤنفت بالفعل عام 1991.