فهرس الكتاب

الصفحة 1881 من 7490

السؤال ليس جديدا علينا، وربما نكون في مركز الأهرام للدراسات لسياسية والاستراتيجية قد طرحناه على أنفسنا مبكرًا ضمن مجمل اهتمامات المركز بالمصالح الاستراتيجية المصرية، والفكر الاستراتيجي المصري، لكننا طرحناه بقوة منذ أن تأسست وحدة الدراسات الخليجية التي تعاملت مع نظام إقليمي خليجي يتكون من ثلاثة كتل رئيسية هي: إيران والعراق ومجلس التعاون الخليجي، ومنذ أن تقرر إصدار مجلة مختارات إيرانية كمجلة شهرية صدر عددها الأول في أغسطس 2000، واستهدفت خلق وتطوير ثقافة علمية عربية بالمجتمع والدولة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومنذ أن تم التوقيع على بروتوكول التعاون الأكاديمي بين مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ومعهد الدراسات السياسية والدولية التابع لوزارة الخارجية الإيرانية عام 2000، وهو البروتوكول الذي أرسى قاعدة عقد ندوة سنوية لمناقشة تطوير العلاقات المصرية ـ الإيرانية تعقد بالتبادل بين القاهرة وطهران، وقد عقدت الندوة الرابعة في القاهرة منذ أيام قليلة (27ـ 28 نوفمبر2004) تحت عنوان: التحديات الإقليمية للاحتلال الأمريكي للعراق.

رغم ذلك هناك دوافع أخرى مستحدثة لتجديد طرح السؤال أبرزها تطورين متناقضين أولهما كان عليه أن يشجع على تطوير العلاقات والآخر أساء إليها بدرجة كبيرة وربما يكون قد انتكس بها لحدود يصعب تصورها.

التطور الأول الإيجابي تمثل في مشاركة إيران بوفد على مستوى عال في مؤتمر شرم الشيخ حيث ترأس الوفد الإيراني الدكتور كمال خرازي وزير الخارجية، كما تمثل في مشاركة مصر، بعد أسابيع قليلة، في اجتماع وزراء داخلية دول الجوار للعراق الذي عقد في العاصمة الإيرانية،وترأس الوفد المصري السيد حبيب العادلي وزير الداخلية في زيارة هي الأولى من نوعها منذ انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1980.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت