التطور الثاني والسلبي، هو إعلان النائب العام المصري أن القاهرة ستحاكم دبلوماسيًا إيرانيًا ومواطنًا مصريًا قبض عليه في اتهامات بالتجسس وتنظيم هجوم على موقع للبتروكيماويات في مدينة ينبع السعودية في مايو 2003، والإعداد لاغتيالات وتفجيرات تستهدف قطع العلاقات بين القاهرة والرياض.
النائب العام المصري كشف أن الدبلوماسي الإيراني هو ضابط في مخابرات الحرس الثوري الإيراني واسمه محمد رضا دوست. الإعلان عن هذه القضية الاستخباراتية أربك كل توقعات تحسين العلاقات المصرية ـ الإيرانية، واحتمال عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين في وقت قريب خصوصًا بعد تصريحات حميد رضا آصفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية التي وصف فيها الاتهامات المصرية للدبلوماسي الإيراني بأنها"لا أساس لها من الصحة"، وزاد على ذلك بالقول بأن"هذا السيناريو أعد بتأثير من أعداء إيران"، وأن"الاتهامات الموجهة لدوست تأتي في إطار مؤامرة على دول في الشرق الأوسط بما يتمشى مع سياسيات إسرائيل العدائية في المنطقة".
هذه التصريحات متسرعة من ناحية لأن لا أحد يملك تأكيد أو نفي الاتهامات إلا القضاء المصري، وهي من ناحية ثانية تكرار مرفوض لتفسيرات إيرانية ترى أن تعثر تطوير العلاقات المصرية ـ الإيرانية يرجع لضغوط أمريكية.
مثل هذه التفسيرات تتجاوز حدود اللياقة في اتهام القرار السياسي المصري بالتبعية للولايات المتحدة، الأمر الذي يزيد من تأزم العلاقات.