مهدي ربيع الحياة 6/1/2005
أرسلت «جمعية الوفاق الوطني» الإسلامية، كبرى جمعيات المعارضة والواجهة الرئيسية للتيار الإسلامي الشيعي في البحرين، إشارات جديدة إلى السلطة بشأن استخدام التحالف الرباعي المعارض «وسائل ضغط جديدة» تتمثل في عريضة شعبية واعتصامات ومسيرات «لمعالجة الوضع الدستوري» .
وكانت «الوفاق» عقدت أمس مؤتمرها الثاني حول «التنمية المستدامة في البحرين» بمساندة حكومية، ومشاركة رئيس وزراء لبنان الأسبق سليم الحص والمفكر الكويتي محمد الرميحي، وحضور عدد من سفراء وممثلي سفارات دول عربية وغربية في مقدمها أميركا وبريطانيا وفرنسا.
ولوحظ حضور رسمي بارز في المؤتمر، تمثل في وزير العمل والشؤون الاجتماعية مجيد العلوي وشخصيات رفيعة من الديوان الملكي وديوان ولي العهد.
غير ان ذلك لم يمنع رئيس الوفاق الشيخ علي سلمان من التذكير بأن المؤتمر الأول في العام الماضي واجه «حملة رسمية لمنع إقامته» ، مضيفًا ان «الهدف الذي كنا نتبناه أضحى موضع قبول لدى غالبية المؤسسات الرسمية والأهلية» .
وأشار إلى ان جمعيته وبقية أطراف التحالف الرباعي المعارض نجحوا في إبراز المشكلة الدستورية، وفرض الحوار حولها، مؤكدًا «سنبذل مزيدًا من الجهد في هذا الشأن مستخدمين كل وسائل الضغط، بما في ذلك ورقة العريضة الشعبية، للوصول إلى توافق وطني حول الدستور» .
وكشف ان قرارًا بخصوص آلية تسليم عريضة وقعها نحو 70 ألفًا من جمعيات التحالف الرباعي حول التعديلات الدستورية، سيتخذ خلال الأشهر القليلة المقبلة، مشيرًا كذلك إلى ان المعارضة قد تتبنى آليات سلمية أخرى كالاعتصامات والمسيرات بعد المؤتمر الدستوري الثاني في العاشر من شباط (فبراير) المقبل. وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الشيخ سلمان عن إمكان اعتماد المعارضة خيار الاحتجاجات في الشارع.