لذلك فقد لقيت الأغاني العشر التي عزفتها على مدى قرابة الساعتين الفرقة الباكستانية المكونة من تسعة أعضاء ـ وكلهم من عائلة واحدة ـ بقيادة فريد أياز قوال، تجاوبا عميقا من الحاضرين الذين أطربتهم أغاني الفرقة التي كانت أقرب إلى المديح الديني منها إلى الغناء رغم إيقاعاتها السريعة، فتناغموا معها كثيرا وصفقوا لها بلا انقطاع!
وقد تناولت هذه الأغاني الروحية التي اختلط فيها الشعر الإسلامي العربي بالشعر الباكستاني الأوردي مواضيع روحية صرفة وابتهالات في مدح الرسول عليه الصلاة والسلام والإمام علي كرم الله وجهه وابنيه الحسن والحسين رضي الله عنهما.
وقد التقينا رئيس فرقة القوال فريد اياز بعد انتهاء الحفل الساهر وكان لنا معه هذا الحوار.
•…هل ارتبط إحياء هذا الحفل بمناسبة خاصة؟
ـ لقد جاء هذا الحفل في سياق تقاليد سفارتنا الحريصة على توطيد التواصل والإخاء بين الباكستان والأردن الشقيقين، وبين الباكستان وأبنائها في هذا البلد الجميل.
•…ما هو غناء القوال؟
ـ إنها موسيقى صوفية خالصة تجعلك تغوص في أعماق روحك وصفائها لتقربك بخالقك وتطهر روحك وتوقظ القيم السامية فيك.
•…من هو مؤسس هذا الفن؟
ـ مؤسس فن القوالي الأول في الهند هو الشاعر"أمير خوسرو"وقد نقل هذا الفن إلى تلميذه"صامت بن إبراهيم"الذي يعتبر رائدا في نشر هذه الموسيقى الروحية في الهند منذ أكثر من 950 عاما. وقد ورث عنه هذا الفن رضي الدين أحمد. ومن أبرز رواد القوال المعاصرين منشي رضا الدين الذي تبنى فرقة القوال لأكثر من 65عاما.
•…الشعر الديني هو أساس أغنية القوالي الصوفية قديما وحديثا. هل الأغنية الصوفية تستمد روحها من الشعر القديم وحده أم أن ثمة تجديدا؟