ويوضح إسماعيل انه بجوار الإيوان الشرقي يوجد ضريح قايتباى الذي يتكون من مربع تعلوه قبة مرتفعة جدا نقشت من الخارج بزخارف نباتية وهندسية محفورة في الحجر حفرًا بارزًا وزخرفت من الداخل بزخارف زيتية ملونة ومذهبة وفتح في رقبة القبة مجموعة من النوافذ المملوءة بالزخارف الجصية المعشقة بالزجاج الملون وبجوار قبر تايتباى توجد قبة صغيرة من النحاس المذهب تحتها حجر أسود به أثر لقدمين يقال إنهما لقدمي الرسول عليه الصلاة والسلام.. كما توجد قبة أخرى على شكل مسلة بها حجر أسود عليه أثر قدم يقال إنه قدم الخليل إبراهيم عليه السلام.
الترك بالآثار
ويشير محمد الصريطي حارس المسجد إلى أن كثيرا من الناس يأتون للتبرك بآثار هذه الأقدام سواء من أهل المنطقة أو خارجها حيث يضعون أيديهم عليها ويقومون بالدعاء سرا.
ويقول محمد زكريا ـ بقال ـ منذ ولادتي بالمنطقة وأنا أسمع عن أن الآثار الموجودة بالمسجد هي لقدمي الرسول وسيدنا إبراهيم عليهما السلام وكنت أرى الكثيرين يأتون للترك بها من مختلف الفئات والطبقات بغرض الشفاء من مرض ما أو الزواج أو النجاح أو أي شيء آخر.. ورغم أنني لست متأكدًا من أن هذه الآثار لأقدام الرسول وسيدنا إبراهيم عليهما السلام إلا أنني أحيانا أذهب إليها وأتبرك بها.
سند تاريخي
كانت د. سعاد ماهر أوردت في كتابها"مساجد مصر واولياؤها الصالحون"أن الإمام السيوطي سئل عن هذه الأحجار التي تحتوي آثار الأقدام فأجاب بأنه لم يقف في ذلك على أصل ولا سند من كتب الحديث... وقد أنكره كثير من العلماء واثبته بعضهم.
وقد جاء في كتب"الآثار النبوية"لأحمد تيمور أنه إذا صح شراء السلطان قايتباى لهذين الحجرين أو أحدهما فلا يستبعد أن يكونا من الأحجار التي قيل إنها أحضرت من أرض خيبر بالمدينة المنورة ليجعلها في بناء مدرسته التي شرع في بنائها بشاطئ بولاق.. لذا يحتمل أن السلطان اختار منها هذين الحجرين ونقلهما إلى قبته.