ويقول د. أحمد الزيات أستاذ الآثار الإسلامية بجامعة طنطا: هناك رأيان في هذا الجانب.. الأول يرى أن الآثار الموجودة بمسجد قايتباى وغيرها من المساجد الأخرى هي فعلًا لقدمي الرسول منطلقا من أن الرسول كانت له كرامات من بينها أن قدميه كانت تطبع على الأحجار التي يمر عليها... أما الرأي الثاني فيرى أن هذه الآثار ليست لقدمي الرسول وذلك لعدة اعتبارات أهمها اختلاف المادة الخام الموجود عليها آثار الأقدام في كل مكان موجودة به هذه الأحجار عن الأمكنة الأخرى سواء في مسجد قايتباى أو مسجد أثر النبي أو مسجد المرسي أبو العباس أو السيد البدوي فقد تكون مادة الحجر من الحجر الرملي أو الحجر الجيري أو البازلت... هذا بالإضافة إلى اختلاف حجم القدم في كل مسجد عن باقي المساجد الأخرى.
ويميل د. أحمد إلى الرأي الثاني حيث يرى أنه الأقرب إلى العقل والمنطق خاصة في ظل عدم وجود سند تاريخي يؤكد أنها آثار أقدام الرسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويضيف د. أحمد: إن هذه الأحجار جاءت إلى مصر من خلال بني إبراهيم الذين ارسلوا في العصر الأيوبي إلى ينبع لإحضار مخلفات الرسول... مشيرًا إلى أن المخلفات الحقيقية كانت عبارة عن شعيرات من رأس وذقن الرسول الشريفة وعصاه وقميصه المصنوع من نسيج القباطي كانت أهدته له السيدة ماريا القبطية إضافة إلى المرود والمكحلة... وقد وضعت هذه المخلفات في منطقة الرباط ونقلت بعد ذلك إلى كثر من مكان إلى أن استقرت بجوار المشهد الحسيني... ولم يأت أي سند تاريخي يثبت أن الأحجار الموجودة بمسجد قايتباى وكانت من بين المخلفات ولو كانت هذه الآثار هي فعلًا لقدمي الرسول وسيدنا إبراهيم لحفظت مع المخلفات النبوية في مكانها الحالي.
آثم ومقصر